المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٤ - (الرابع) أن يكون اللبن لفحل واحد
و يكره استرضاع المجوسية، و من لبنها عن زنا، و في رواية: إذا أحلها مولاها طاب لبنها. (١)
الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم [١].
و أجيب بشذوذه، فلا يصلح معارضا للمشهور، و لجواز حمله على التقية.
و أمّا ولد المرضعة، فالمشهور قطع النظر عنه و عدم التعريض لذكره، و قال التقي:
من شرائط الرضاع أن يكون المرتضع، و المرتضع من لبنه ينقص سهما عن الحولين [١] و به قال ابن زهرة [٢] و ابن حمزة [٣] و اختار المصنف الأوّل [٥] و كذا العلامة في أكثر كتبه [٤] و توقف في المختلف [٥].
قال طاب ثراه: و يكره استرضاع المجوسي، و من لبنها عن زنا، و في رواية إذا أحلّها مولاها طاب لبنها.
أقول: يكره استرضاع الكافرة اختيارا، و يتأكّد الكراهة في المجوس، و كذا يكره استرضاع من ولادته عن زنا، أى لبن ولادتها، أو كونها حاملا من زنا، لخبثه،
[١] الكافي: فصل فيما يحرم من النكاح ص ٢٨٥ س ١٤ قال: و منها أنّ الراضع و المرتضع من لبنه ينقص سهما إلخ.
[٢] المختلف: في الرضاع ص ٧١ س ٢٥ قال بعد نقل قول أبي الصلاح: و كذا قال السيد ابن زهرة.
[٣] الوسيلة: في بيان أحكام الرضاع س ٨ قال: و الثاني أن يكون للصبي المرتضع دون سنتين، و أن تكون المرضعة إلخ.
[٤] التذكرة: في الرضاع ص ٦١٩ قال: مسألة لا شك أنّ الحولين شرط في المرتضع، و هل هما شرط في ولد المرضعة؟ الى أن قال: و منع بعض علمائنا اشتراط ذلك إلخ و في التحرير: في الرضاع ص ٩ س ٢٢ قال: و هل يشترط في ولد المرضعة ذلك؟ الأقرب عدمه إلخ. و في القواعد، في الرضاع ص ١١ قال: الثاني أن يكون في الحولين إلى أن قال: و يعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى.
[٥] المختلف: في الرضاع ص ٧١ س ٣٨ قال: و نحن في هذه المسألة من المتوقفين.
[١] الفقيه: ج ٣ [١٤٦] باب الرضاع ص ٣٠٦ الحديث ٧.
[٥] لا حظ عبارة المختصر النافع.