المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٧ - الثانية الوطء في الدبر
[الثانية الوطء في الدبر]
الثانية: الوطء في الدبر فيه روايتان، أشهرهما الجواز على الكراهية. (١)
امرأته و هي عريانة، قال: لا بأس، و هل اللذة إلّا ذلك؟ [١].
و في المشهور بين علمائنا كراهية النظر إلى الفرج حالة الجماع و غيره، و هذه الأحاديث قد تضمّن الإباحة، فحمل النهي عن النظر الى باطن الفرج، و الإباحة على النظر الى الظاهر، لما فيه من الجمع، و لما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام، يكره النظر الى باطن الفرج [٢].
الرابعة: يجوز النظر الى المحارم ما عدا العورة، و المراد بالمحرم كلّ امرأة حرم نكاحها مؤبّدا بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة بعقد أو ملك، فتدخل فيه أمّ الزوجة، و بنت المدخول بها، و منكوحة الأب و الابن، دون الملاعنة، و المطلّقة تسعا، و الزوجة المزنيّ بها، و بنت العمة و الخالة المفجور بأمّهما، لأنّ التحريم هنا و إن تأيّد فليس بسبب مصاهرة أو عقد، بل بسبب إيقاع، و هو استيفاء عدد الطلاق، أو عقوبة، فلا يكون سببا للترخص، و يجوز النظر الى ما عدا العورة منهنّ.
روى السكوني عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام قال: لا بأس أن ينظر الرجل الى شعر أمه أو أخته أو بنته [٢].
قال طاب ثراه: الوطء في الدبر فيه روايتان، أشهرهما الجواز على الكراهية.
أقول: الكراهية مذهب الشيخ [٤] و المرتضى [٥] و المصنف [٦] و العلامة [٧]
[٢] لم أظفر عليه.
[٤] النهاية: باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد أو الزفاف و آداب الخلوة ص ٤٨٢ س ١٦ قال:
و يكره للرجل أن يأتي النساء في احشاشهن.
[٥] الانتصار: كتاب النكاح ص ١٢٥ قال: مسألة و ممّا يشنع به على الإمامية، القول بإباحة وطء النساء في غير فروجهن المعتادة للوطء الى ان قال: و الحجة في إباحة ذلك إجماع الطائفة إلخ.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٦ قال: مسألة المشهور كراهة الوطء في الدبر من غير تحريم لنا قوله
[١] الكافي: ج ٥ باب نوادر ص ٤٩٧ الحديث ٦.
[٢] الفقيه: ج ٣ [١٤٤] باب النوادر ص ٣٠٤ الحديث ٤٤.