المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٤ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
..........
قال العلّامة في المختلف: و كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد، لأنّ عقد الداخلة صحيح في نفسه، لصدوره من أهله في محله، جامعا لشرائطه، و لا يؤثر تجدّد البطلان بفسخ العمة أو الخالة في صحته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على رضا الغير، و إذا وقع صحيحا تساوت نسبته و نسبة عقد المدخول عليها، فلما كان لها فسخ عقد الداخلة. كان لها فسخ عقدها [١].
(الرابع) هل للعمة و الخالة فسخ نكاح الداخلة؟ نصّ عليه الشيخان [٢] [٣] و سلار [٤] و هو مذهب العلامة [٥] و قال القاضي: و إن لم ترض العمة أو الخالة بذلك و لم يفسخ الزوج العقد، كان لهما اعتزاله [٦] و هذا يعطي أن العمة أو الخالة ليس لهما فسخ عقد الداخلة، حيث علّق الفسخ على فعل الزوج.
(الخامس) قول القاضي يعطي جواز الفسخ للزوج من غير طلاق [٧] و هو مع
[١] المختلف: النكاح ص ٨٠ قال: المقام الأول ثمَّ قال: و يحتمل ان يقال: انه ليس لهما فسخ نكاحهما، بل فسخ نكاح الداخلة و هو اختيار شيخنا أبي جعفر، القاسم بن سعيد، الى قوله: لكن كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد إلخ.
[٢] المقنعة: باب نكاح المرأة و عمتها و خالتها ص ٧٧ س ٢٦ قال: كانتا بالخيار إن شاءتا أمضتا النكاح و إن شاءتا فسختاه.
[٣] النهاية: باب ما أحل اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥٩ س ٣ قال: كانت العمة و الخالة مخيّرة بين إمضاء العقد و بين الاعتزال فان امضت كان ماضيا و لم يكن لها بعد ذلك فسخ.
[٤] المراسم: شرائط الأنكحة، ص ١٥٠ س ٤ قال: فنكاح المرأة على عمتها أو خالتها مراعى، فان فسخته بطل إلخ.
[٥] المختلف: النكاح ص ٨٠ قال: المقام الثاني، هل للعمة و الخالة فسخ نكاح الداخلة نص الشيخان، و هو المعتمد.
[٦] المهذب: ج ٢، باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ص ١٨٨ س ١٥ قال: و إن لم ترضيا و لم يفسخ الزوج العقد إلخ.
[٧] تقدم آنفا تصريحه بذلك.