المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٩ - المقصد الرابع في العدد و النظر في فصول
[المقصد الرابع في العدد و النظر في فصول]
(المقصد الرابع) في العدد، و النظر في فصول.
و اما الرواية بأخذ القناع تنصيا في الرجعة، فلم نقف عليها، بل في الطلاق.
و هي رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: طلاق الأخرس ان يأخذ مقنعتها و يضعها على رأسها [١].
مقدّمة العدّة مدّة مقررة بأصل الشرع بالأشهر أو الأقراء، أو بهما، أو الحمل.
يوجبها رفع النكاح الثابت بالعقد بالموت مطلقا، و بعد الدخول بغيره، أو وطى غير محرم لأجنبية.
و هي على ثلاثة أضرب.
تعبد محض، كعدة الوفاة مع عدم الدخول.
و استبراء محض كعدة الحامل.
و بعدّة و استبراء بالشهور و الأقراء.
و أيضا: العدّة قد يكون بالأقراء كمستقيمة الحيض، و قد يكون بالشهور كالمسترابة، و قد يتركّب منهما كما لو بانت بعد حيضة فإنها يكملها بشهرين، و لو كان بعد حيضين أكملت بشهر.
و الأصل فيها الكتاب و السنة و الإجماع.
أما الكتاب: فلذوات الأقراء، قوله تعالى (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ) [٢] و لذوات الشهور (وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ) [٣] و للحوامل
المقنعة عن رأسها.
[١] الكافي: ج ٦ باب طلاق الأخرس ص ١٢٨ الحديث ٣.
[٢] البقرة: ٢٢٨.
[٣] الطلاق: ٤.