المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٤ - الرابع لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين
[الثالث إذا طلّق قبل الدخول رجع بالنصف]
(الثالث) إذا طلّق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها، أو طالبت بالنصف إذا لم يكن أقبضها و لا تستعيد الزوج ما تجدّد من النماء بين العقد و الطلاق، متّصلا كان كاللبن، أو منفصلا كالولد.
و لو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل. و لو كان تعليم صنعة أو علم فعلّمها رجع بنصف أجرته و لو أبرأته من الصداق رجع بنصفه.
[الرابع لو أمهرها مدبّرة ثمَّ طلّق صارت بينهما نصفين]
(الرابع) لو أمهرها مدبّرة ثمَّ طلّق صارت بينهما نصفين، و قيل:
يبطل التدبير بجعلها مهرا و هو أشبه. (١)
قال طاب ثراه: لو أمهرها مدبّرة ثمَّ طلّق صارت بينهما نصفين، و قيل: يبطل التدبير بجعلها مهرا و هو أشبه.
أقول: يريد لو أمهرها مدبّرة، هل يبطل تدبيرها بجعلها مهرا؟ لأنه بمنزلة الوصية، و الوصية تبطل بمثل ذلك، فلو طلّقها قبل الدخول رجع إليه نصفها و كان طلقا لا تدبير فيه، أو يكون التدبير باقيا، و لا يبطل بمجرّد الإمهار، بل لا يبطل إلّا بصريح الرجوع، و يكون الإمهار في الحقيقة منصرفا إلى المنافع، فلو مات انعتقت، و لا سبيل للمرأة على كلّها لو كان بعد الدخول، و لا نصفها لو كان قبله: ابن إدريس [١] و المصنف [٢] و العلامة [٣] على الأوّل.
الفرض إلخ و فيه (قبل القبض) و هو غلط مطبعى ظاهرا.
[١] السرائر: في باب المهور، ص ٣٠٣ س ٨ قال: و الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن يقال: الى قوله:
و تخرج عن كونها مدبرة إلخ.
[٢] لاحظ مختاره في النافع.
[٣] المختلف: في الصداق ص ٩٧ س ٢٢ قال: و المعتمد بطلان التدبير بالإصداق إلخ.