المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٤ - الثالث في الموصى له
..........
بالاستسعاء عند نقص القيمة بقدر الربع يوجب عدمه عند الزيادة، و دلالة المفهوم ضعيفة و قد بيّن في موضعه، و السند أيضا ضعيف، لأنّ الراوي الحسن بن صالح بن حي أحد أركان الزيدية و اليه نسبت الصالحية.
تنبيه إطلاق الأصحاب اعتبار ما ذكرناه، و لم يفصلوا بين كون الوصية للعبد بمشاع كثلث مالي، أو ربعه، أو بمعين كاعطوه هذه الدار. و قال ابن الجنيد: ان كانت الوصية للمملوك بمال مسمّى لم يكن عتاق لجواز إخراج ذلك من غير رقبته، و لو كانت جزء من التركة كعشرة أو نحوه كان العبد بما يملكه من ذلك الجزء من رقبته محرّرا [١] و هذا بناء منه على انّ العبد يملك. و قال العلامة في المختلف: ان كانت الوصية بجزء مشاع قوم العبد أو عتق من الوصية، فإن فضل من قيمته سعى في الفاضل للورثة، سواء كان الفاضل ضعف قيمته أو أقل أو أزيد، و ان قصر عتق و أخذ الفاضل و ان ساواه عتق و لا شيء له و لا عليه، و ان كانت الوصية بمعين بطلت و لا شيء له و لا يعتق منه شيء لأنه قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها، لأنه يكون تبديلا للوصية، و لان العبد لا يملك فلا يصح له الوصية، و لا يمكن أن يحرر من قيمة العين لما فيه من التبديل للوصية المنهي عنه، و لا مجانا إذ لا سبب له، و لأنه إضرار بالوارث و زيادة على الوصية، و عليه يحمل قول أحدهما
[١] المختلف: في الوصايا،: ص ٥٧ س ٣٢ قال: و قال ابن الجنيد: لو أوصى للمملوك بثلث ماله الى أن قال: و لو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن عتاق، ثمَّ قال العلامة: و المعتمد أن تقول: ان كانت الوصية بجزء مشاع الى قوله «و لا يعتق منه شيء فبعد اقامة الدليل على الأوّل، قال:
و على الثاني، انه لو قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها إلخ».