المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٤ - أما الصيغة
و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لأنه صريح في الإنشاء (١) و لو أتى بلفظ الأمر كقوله للوليّ: زوجنيها، فقال:
زوّجتك قيل: يصح كما في قصّة سهل الساعدي و لو أتى بلفظ
من أن يرين فيك حالا على انكسار [١] [١].
(يز) يكره التبتل للنساء، و هو ترك التزويج كما تكره العروبة للرجل.
روى عبد الصمد بن بشير قال: دخلت امرأة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقالت: أصلحك اللّه إنّي امرأة متبتلة، فقال: و ما التبتل عندك؟ قالت: لا أتزوّج، قال: و لم؟ قالت: ألتمس بذلك الفضل فقال: انصرفي، فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمة عليها السّلام أحق به منك، انه ليس أحد يسبقها إلى الفضل [٢].
(يح) عن النبي صلّى اللّه عليه و آله من كان له صبيّ فليتصاب به [٣].
و روي أن أفضل ما يطبخ به العقيقة ماء و ملح [٤].
و روي أنّ الصبيان إذا زوّجوا صغارا لم يكادوا يتألفون [٥].
قال طاب ثراه: و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لأنه صريح في الإنشاء إلى أخر الفصل.
أقول: الإنشاء لغة الابتداء، و اصطلاحا إيجاد عقد بلفظ يقارنه في الوجود، إذا
[١] قوله (ما يجاوز نفسها) أي لا تكل إليها و لا تكلفها سوى ما يتعلق بتدبير نفسها، و قال في النهاية:
القهرمان، هو كالخازن و الوكيل و الحافظ لما في تحت يده، و القائم بأمور الرجل بلغة الفرس قوله (و لا تعد بكرامتها) اى لا تتجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلق بنفسها لئلا تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه و غير ذلك من الخيرات لحسدها و ضعف عقلها (مرآة العقول: ج ٢٠ ص ٣٢٣).
[١] الكافي: ج ٥ باب إكرام الزوجة ص ٥١٠ الحديث ٣.
[٢] الكافي: ج ٥ باب كراهية أن تتبتل النساء و يعطلن أنفسهن ص ٥٠٩ الحديث ٣.
[٣] الفقيه: ج ٣ [١٤٨] باب فضل الأولاد ص ٣١٢ الحديث ٢١.
[٤] الفقيه: ج ٣ [١٤٩] باب العقيقة و التحنيك و التسمية و الكنى و حلق الرأس ص ٣١٣ الحديث ١١.
[٥] الكافي: ج ٥ باب انّ الصغار إذا زوّجوا لم يأتلفوا ص ٣٩٨ الحديث ١.