المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨ - الثانية إذا اختلفا في الوكالة
الثانية: إذا اختلفا في الوكالة،
فالقول قول المنكر مع يمينه. و لو اختلفا في العزل، أو في الإعلام، أو في التفريط، فالقول قول الوكيل.
و كذا لو اختلفا في التلف و لو اختلفا في الردّ فقولان: أحدهما: القول قول الموكّل مع يمينه، و الثاني: القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل، و هو أشبه. (١)
و تلميذه سلار [١] و التقي [٢] و ذهب في المبسوط إلى الكراهة [٣] و به قال ابن إدريس [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٥] للأصل الدالّ على الجواز السالم عن معارضة إثبات السبيل للكافر على المسلم، فيثبت الجواز. و لأنّ للذميّ أهليّة المطالبة بالحقوق و استيفائها من المسلمين فلئن يتولى ذلك المسلم من المسلم أولى.
و ان كان ذميّا فمسائله أربع:
(أ) أن يتوكّل لمسلم على ذمي.
(ب) أن يتوكّل لذمي على ذمّي، و لا شك في جواز هذين القسمين.
(ج) أن يتوكّل لذمي على مسلم، و لا شك في بطلان هذا القسم.
(د) أن يتوكل لمسلم على مسلم، و منع منه أصحابنا لاستلزام السبيل.
قال طاب ثراه: و لو اختلفا في الردّ فقولان: أحدهما القول قول الموكّل مع يمينه، و الثاني قول الوكيل ما لم يكن بجعل و هو أشبه.
أقول: في المسألة قولان:
[١] المراسم: ذكر أحكام الضمانات و الكفالات و الحوالات و الوكالات، ص ٢٠١ س ١١ قال: فأما الذمي فلا يتوكل لأهل الذمة على أهل الإسلام.
[٢] الكافي: فصل في الوكالة و أحكامها ص ٣٣٨ س ٢ قال: و لا يتوكل لكافر على مسلم.
[٣] المبسوط: ج ٢، كتاب الوكالة ص ٣٩٢ س ١٧ قال: يكره أن يتوكل المسلم الكافر على مسلم إلخ
[٤] السرائر: باب الوكالة ص ١٧٦ س ٧ قال: و يكره ان يتوكل للذمي على المسلم.
[٥] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٨ س ٢٧ قال: و الأقرب الجواز على كراهية.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.