المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٧ - أما الصيغة
..........
يا حبيب اللّه مالي أراك تئنّ؟! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: طفلان لنا تأذّينا ببكائهما، فقال جبرئيل: مه يا محمّد، فإنه سيبعث لهؤلاء الفوم شيعة إذا بكى أحدهم، فبكاؤه لا إله إلّا اللّه إلى أن يأتي عليه سبع سنين، فاذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه، إلى أن يأتي على الحدّ، فإذا جاز الحدّ فما أتى من حسنة فلوالديه، و ما أتى من سيئة فلا عليهما [١] [١].
و عن حمدان بن عمار قال: كان لي ابن و كان تصيبه الحصاة، فقيل لي: ليس له علاج إلّا أن تبطه، فبططته فمات، فقالت الشيعة: شركت في دم ابنك، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام، فوقّع صلوات اللّه عليه «يا أحمد ليس عليك فيما فعلت شيء، إنّما التمست الدّواء، و كان أجله فيما فعلت» [٣] [٢].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام في المرض يصيب الصّبي، فقال: كفارة لوالديه [٥] [٣].
(يب) كون مباشرة أهله عبادة و صدقة.
روى عبد اللّه بن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى
[١] قوله (فبكاؤه) أي يعطي والده ثواب من قال: لا إله إلّا اللّه (مرآة العقول: ج ٢١ ص ٩١). و قوله:
«على الحد» اى حد البلوغ و التكليف (فلوالديه) أى من غير أن ينقص من اجره من تلك الحسنة شيء (الوافي باب ٢٠٦ فضل الولد ص ١٩٦).
[٣] قال الفيروزآبادي: الحصاة: اشتداد البول في المثانة حتى بصير كالحصاة، و قال الجزري: البطّ شقّ الدمّل و الجراح و نحوهما (مرآة العقول ج ٢١ ص ٩١).
[٥] قوله عليه السّلام (كفارة لوالديه) أقول: هذا لا ينافي العوض الذي قال به المتكلمون للطفل، فان المقصود الأصلي كونه كفارة لهما، و العوض تابع لذلك (مرآة العقول: ج ٢١ ص ٩٠).
[١] الكافي: ج ٦: كتاب العقيقة، باب النوادر، ص ٥٢ الحديث ٥.
[٢] الكافي: ج ٦ كتاب العقيقة، باب النوادر ص ٥٣ الحديث ٦.
[٣] الكافي: ج ٦ كتاب العقيقة، باب النوادر: ص ٥٢ الحديث ١.