المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١ - (٢) و أن تكون الأجرة معلومة، كيلا أو وزنا
و كل ما تصح إعارته تصح إجارته. و اجارة المشاع جائزة. و العين أمانة لا يضمنها المستأجر و لا ما ينقص منها إلّا مع تعد أو تفريط.
و شرائطها خمسة:
(١) ان يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرّف
. (٢) و أن تكون الأجرة معلومة، كيلا أو وزنا،
و قيل: تكفي المشاهدة، (١) و لو كان ممّا يكال أو يوزن. و تملك الأجرة بنفس العقد معجّلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل و يصحّ تأجيلها نجوما، أو الى أجل واحد
و لقائل أن يقول: هذا مصادرة على المطلوب، لأنّ المانع لا يسلم صحة انتقالها بالميراث لأنّ المنافع تتجدّد و تحدث في ملك الوارث.
(ب) انها عقد صحيح فيستصحب حكمه.
(ج) انه عقد ناقل بالإجماع، و إذا اقتضى نقل المنفعة إلى المكتري و الأجرة إلى المؤجر كان الأصل بقاءها على ملكه لا يزول عنه و يعود إلى من صارت عنه الّا بالدليل، و ليس في الشرع ما يدلّ على ذلك.
احتجّ الآخرون بما احتج به الأوّلون في الشق الثاني.
قال طاب ثراه: و أن تكون الأجرة معلومة كيلا أو وزنا. و قيل: تكفي المشاهدة.
أقول: قال الشيخ في المبسوط: مال الإجارة يصح أن يكون معلوما بالمشاهدة، و ان لم يعلم قدره [١] و هو مذهب السيد [٢] و ظاهر النهاية المنع [٣] و به قال ابن
[١] المبسوط: ج ٣ كتاب الإجارات ص ٢٢٣ س ٧ قال: و مال الإجارة يصح ان يكون جزافا إلخ.
[٢] الجوامع الفقهية، كتاب البيع من الناصريات، المسألة الخامسة و السبعون و المائة، ص ٢١٧ س ١٧ قال: و لم يشرط في الإجارة ان تكون الأجرة مضبوطة الصفات إلخ.
[٣] النهاية: باب الإجارات ص ١٦ قال: الإجارة لا تنعقد إلّا بأجل معلوم و مال معلوم إلخ.