المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٨ - الثالثة لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين
..........
و يظهر فائدة الخلاف: أنه لا يحل نكاحها إن عدم حصول الشرطين، و معها يحلّ الواحدة و يحرم الثانية على الاولى، لزوال العنت بها، و يجوز على الثاني من دون الشرطين الواحدة و الاثنان، و على الثالث إذا انتفى الشرطان و ليس له زوجة حرّة جازت له الأمة لكون الشرط هو فقدان عقد الحرّة فقط.
فروع (أ) يرجع الى قوله: في خوف العنت، و في عدم الطول و ان كان بيده مال و ادّعى أنه لغيره، أو أنّ عليه دينا بقدره و لا يملك غيره- من غير يمين.
(ب) حدوث الشرطين بعد العقد لا يبطله، و إن كان قبل الدخول، و كذا لو حدثا بعد الإطلاق الرجعي لا يمنعان الرجعة، لأنها ليست بابتداء عقد.
(ج) التحريم راجع الى الوطي و العقد بتبعيته، فيكون منهيا فتقع باطلا، و هو قول الشيخ في المبسوط [١] و هو مذهب الحسن [٢] و قال القاضي: التحريم الى العقد و لا يبطل [٣] و هو قول المفيد [٤].
(د) لا فرق في العقد بين الدائم و المنقطع، أمّا التحليل فإن جعلناه عقد متعة كالسيد [٥] حرم من دون الشرطين، و إلّا فلا.
[١] لم أجد في المبسوط تصريحا بما ادّعاه.
[٢] المختلف: كتاب النكاح، الفصل السادس في نكاح الإماء و المماليك ص ١٤ س ٨ قال: و قال ابن أبي عقيل الى أن قال: فان تزوّجها على هذه الحالة فالنكاح باطل إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢ باب نكاح الإماء و العبيد ص ٢١٥ س ١٠ قال: فان تزوّج بأمة الى أن قال:
و لا يبطل عقده على الأمة، بل يكون عقده ماضيا.
[٤] المقنعة: باب العقود على الإماء ص ٧٧ س ٣٦ قال: و من تزوّج امة و هو يجد طولا لنكاح الحرائر خالف أمر اللّه تعالى و شرطه عليه الّا انّه لا ينفسح بذلك نكاحه.
[٥] الانتصار: مسائل النكاح ص ١١٨ س ١٣ قال: يجوز للرجل أن يبيح مملوكته لغيره على معنى أنه