المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٨ - أما الصيغة
..........
و إذا كانوا أمثالكم لم يزوّجوا إلّا بالمهر الغالي، و نحر أبو طالب ناقة، و دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأهله [١].
المقدمة السّادسة، في النّساء: و منهنّ من رغب في نكاحه، و منهنّ من رغب عنه فهنا قسمان:
(الأول) المرغب فيه:
روى يحيى بن عمران عن الصادق عليه السّلام قال: الشجاعة لأهل خراسان، و الباه في أهل بربر، و السخاء و الحسد في العرب، فتخيّروا لنطفكم [٢].
و ينقسم الى ضروب:
(أ) المقصودة للأولاد و الذرّية.
روى إسماعيل بن عبد الخالق، عن حمدويه قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قلّة ولدي، و أنّه لا ولد لي؟ فقال لي: إذا أتيت العراق، فتزوّج امرأة، و لا عليك أن تكون سواء قلت: جعلت فداك ما السواء؟ قال: المرأة فيها قبح، فإنهنّ أكثر أولادا [٣].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّ المرأة إذا كانت سوداء ولودا، أحبّ إلىّ من الحسناء العاقر [٤].
(ب) المقصود للشهرة، فمنهنّ البريرّيات، و منها البيض.
روى بكر بن صالح عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام: من
[١] الكافي: ج ٥ باب خطب النكاح ص ٣٧٤ الحديث ٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٤٤] باب النوادر ص ٣٠٣ الحديث ٣٣.
[٣] الكافي: ج ٥، باب كراهية تزويج العاقر، ص ٣٣٣ الحديث ٣.
[٤] الفقيه: ج ٣ [١١١] باب المذموم من أخلاق النساء و صفاتهن ص ٢٤٨ الحديث ٩.