المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٧ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
..........
الأولى: هل يحلّ نكاح الزانية أم لا؟ للشيخ قولان: التحريم قاله في النهاية [١] و به قال المفيد [٢] و القاضي [٣] و التقي [٤] لوجوه:
(أ) قوله تعالى «وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» [٥] فالضمير إن عاد إلى الزنا كان تأكيدا، و إن عاد إلى نكاح الزانية كان تأسيسا و هو أرجح.
(ب) إنّ أعظم حكمة الحدّ و الزجر عن الزنا انما هو لمكان اختلاف الأنساب، فلو أبيح نكاح الزانية لزم الاختلاط المحذور.
(ج) رواية أبي بصير قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد أن يتزوّجها، فقال: إذا تابت حلّ له نكاحها، قلت: كيف تعرف توبتها؟ قال: يدعوها إلى ما كان عليه من الحرام، فان امتنعت و استغفرت ربّها عرفت توبتها [٦].
و في معناها رواية عمّار [٧].
[١] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥٨ س ١٠ قال: و إذا فجر بامرأة غير ذات بعل فلا يجوز له العقد عليها إلخ.
[٢] المقنعة: باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ص ٧٧ س ١٧ قال: فان فجر بها و هي غير ذات بعل الى أن قال: و الّا فلا.
[٣] المهذب: ج ٢ باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ص ١٨٨ س ٨ قال: و ان لم يكن للمرأة زوج و فجر بها رجل حرم العقد عليها إلخ.
[٤] الكافي: فصل فيما يحرم من النكاح ص ٢٨٤ قال: الضرب الثاني الزنا و مقدماته من رؤية و ضم و تقبيل و محادثة الى أن قال: و الضرب الثالث، و المعقود عليها بعد الزنا حتى تستبرئ.
[٥] النور: ٣.
[٦] التهذيب: ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٢٧ الحديث ٦.
[٧] التهذيب: ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٢٨ الحديث ٧.