المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٦ - العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها
..........
المصنف [١] و العلامة [٢] لأن التسليم الأوّل، تسليم استقرّ به العوض برضا المسلم، فلم يكن لها الامتناع بعد ذلك، كما لو سلّم المبيع قبل قبض الثمن ثمَّ أراد منعه، و لأنّ البضع حقه و المهر حق عليه، و ليس إذا كان عليه حق جاز أن يمنع حقه.
و قال في المبسوط: لها الامتناع [٣] لأن التسليم واجب عليها بعقد النكاح، فكان لها الامتناع في أول الحال، و كذا في ثاني الحال، توصلا إلى استيفاء الحق، و للاستصحاب. و أطلق المفيد [٤] و القاضي [٥] و الشيخ في النهاية [٦] جواز الامتناع من غير تفصيل إلى الدخول و عدمه.
(ب) لو كان المهر مؤجّلا، لم يكن لها الامتناع قبل الحلول إجماعا، و لو حلّ بعد امتناعها قبله، هل لها الامتناع؟ فيه احتمالان:
(أحدهما) لا، و هو الّذي يرجحه المصنف، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول، و للاستصحاب.
(و الثاني) لها الامتناع، لأنه مهر حال على زوج لم يدخل، فللزوجة الامتناع حتى يقبضه.
الامتناع حتى تقضيه.
[١] لاحظ مختاره في النافع.
[٢] المختلف: في الصداق، ص ٩٨ س ٣٩ قال: و الأقرب ما قاله في الخلاف.
[٣] المبسوط: ج ٤ كتاب الصداق ص ٣١٣ س ٢٠ قال: و اما إن كان دخل بها الى قوله: و قال قوم:
لها ان تمتنع حتى تقبض المهر، و هو الذي يقوى في نفسي.
[٤] المقنعة: باب المهور، ص ٧٨ س ١٩ قال: و للمرأة أن تمنع الزوج نفسها منه حتى تقبض المهر.
[٥] المهذب: ج ٢ (في عدم جواز تمكينها) ص ٢١٤ س ٦ قال: فإن كانت لم تقبضه كان بها الامتناع منه.
[٦] النهاية: باب المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد ص ٤٧٥ س ١١ قال: و للمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر، فإذا قبضته لم يكن لها الامتناع.