المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٠ - النظر الأول في العيوب
و لا تردّ بالعور، و لا بالزنا و لو حدّت فيه، و لا بالعرج على الأشبه. (١)
حيث قال: و اعلم أنّ النكاح يردّ من أربعة أشياء من البرص و الجذام و الجنون و العفل، إلّا أنه روي في الحديث، أنّ العمياء و العرجاء تردّ [١].
و قال قبل ذلك: فإن تزوّج الرجل امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو محدودة أو كان بها زمانة ظاهرة كان له أن يردّها إلى أهلها بغير طلاق [٢] و قال الشيخ في المبسوط: يردّ به [٣] و قال المصنف في الشرائع: و ربما كان صوابا إن لم يكن إزالته، أو أمكن و امتنعت على علاجه، ثبت الخيار و إلّا فلا [٤] و هو مذهب العلامة في القواعد [٥] و هو حسن لوجوب التمسّك بمقتضى العقد الصحيح، و مع قبول العلاج لا موجب لفسخ النكاح، و مع عدمه يتفق الموجب، و هو تعذر الوطء، فيكون كالخصاء في الرجل و كالعفل فيها.
قال طاب ثراه: و لا بالعرج على الأشبه.
أقول: قال في النهاية: تردّ العرجاء [٦] و به قال ابن حمزة [٧]
[١] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٤ س ١٦ قال: و اعلم أنّ النكاح لا يردّ الّا من أربعة أشياء إلخ.
[٢] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٣ س ٩ قال: و ان تزوّج الرجل امرأة فوجدها قرناء إلخ.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٩ فصل في العيوب التي توجب الردّ، س ٣ قال: و في المرأة الجنون و الجذام و البرص و الرتق و القرن و الإفضاء و في أصحابنا إلخ.
[٤] الشرائع: ما يردّ به النكاح، الأوّل العيوب، قال: و قيل: الرتق أحد العيوب، و ربما كان صوابا ان منع من الوطء إلخ.
[٥] القواعد: كتاب النكاح، الباب الخامس (الأوّل) في أصناف العيوب ص ٣٣ س ٩ قال: و أمّا الرتق فهو أن يكون الفرج ملحما ليس فيه مدخل للذكر، و يوجب الخيار مع منع الوطء و لم يمكن إزالته إلخ.
[٦] النهاية: باب التدليس في النكاح و ما يردّ منه و ما لا يردّ ص ٤٨٥ س ١٩ قال: أو عرجاء كان له ردّها من غير طلاق.
[٧] الوسيلة: فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص ٣١١ س ١٤ قال: و ما يختص بالنساء الى