المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩١ - السبب الرابع في استبقاء العدد
..........
و قال ابن إدريس: يبطل العقد [١] و به قال ابن حمزة [٢] و المصنف [٣] و العلماء في الإرشاد [٣].
احتج الأوّلون بوجهين:
(أ) حسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام في رجل تزوّج خمسا في عقدة؟ قال: يخلّى سبيل أيّتهنّ شاء و يمسك الأربع [٥].
و روى جميل أيضا عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوّج أختين في عقدة واحدة قال: هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الأخرى [٦].
(ب) أنّ المقتضي للإباحة ثابت، و المانع لا يصلح للمعارضة، فيجب ثبوت الحكم، أمّا المقتضي فهو العقد، إذا العقد عليهما عقد على كل واحدة منهما، و أمّا المانع فليس الّا لانضمام عقد الأخرى اليه، و هو لا يقتضي تحريم المباح كما لو جمع بين محرّمة و محلّلة عينا في عقد واحد كذات البعل و الخالية منه، و كما لو جمع بين المحرم و المحلّل في البيع، و لا فرق إلّا الإطلاق و التعيين، إذ في التعيين تحريم واحدة معينة فتبطل العقد عليهما، و في الإطلاق تحلّ واحدة مطلقة و تحرم اخرى مطلقة و قد
[١] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٨٩ س ٣٣ قال: و الذي يقتضيه أصول المذهب ان العقد باطل يحتاج أن يستأنف.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٣ س ٤ قال: و الثاني (أي من يحرم نكاحه) عشر نسوة الى أن قال: و ان عقد عليهما عقد مقارنة لم يصح إلخ.
[٣] الإرشاد: المطلب الثاني في أسباب التحريم قال: فان تزوّج الأختين صحّ السابق فان اقترنا بطل (مخطوط).
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٥] الكافي: ج ٥ باب الذي عنده أربع نسوة ص ٤٣٠ الحديث ٥.
[٦] الكافي: ج ٥ باب الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء ص ٤٣١ الحديث ٣.