المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٦ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
و أما الزنا فلا تحرم الزانية، و لا الزوجة و إن أصرّت على الأشهر. (١)
أحوط [١]. و اختاره العلامة في أكثر كتبه [٢] و منع ابن إدريس لأصالة الإباحة [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلامة في التحرير [٤].
فرع يشترط في نشر الحرمة بالشبهة، السبق، فلو وطئ الأب زوجة الابن لشبهة لم يحرم على الابن زوجته، لسبق الحلّ، و قال في المبسوط: بالتحريم لقوله تعالى «وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [٦] و أجيب: بأن دلالة الآية في هذا الباب ظنية، فلا ترفع الحلّ المتيقن.
قال طاب ثراه: و أمّا الزنا فلا تحرم الزانية، و لا الزوجة و إن أصرّت على الأشبه (الأشهر خ ل).
أقول: هنا مسألتان:
[١] النهاية: باب ما أحل اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥٢ س ١١ قال: و إذا زنى الرجل بامرأة حرم على أبيه و ابنه العقد عليها إلخ. و قال في المختلف فيما يحرم بالمصاهرة ص ٧٧: مسألة قد بينا فيما سلف ان الزنا ينشر حرمة المصاهرة إلى قوله: و يلزم القائل بذلك في الزنا القول به في عقد الشبهة و وطء الشبهة إلخ فعلى هذا إذا كان الشيخ قائلا بحرمة المصاهرة في الزنا فلا بد عليه من القول في عقد الشبهة كما لا يخفى.
[٢] التذكرة: ج ٢ كتاب النكاح، في المحرمات بالمصاهرة، ص ٦٣١ س ٣٧ قال: الثاني الوطء بشبهة الى أن قال: و هذا يتعلق به التحريم إجماعا، و في القواعد، الفصل الثاني المصاهرة ص ١٤ س ١٨ قال:
و هل يلحق الوطء بالشبهة و الزنا بالصحيح خلاف.
[٣] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٨٦ س ٢٥ قال: و اما المرأة التي وطأها إلى أن قال: و الّذي يدل على صحة ما اخترناه أن الأصل الإباحة و الحذر يحتاج إلى دليل إلخ.
[٤] التحرير: كتاب النكاح ص ١٣ قال: (ح) وطء الشبهة و عقدها هل بنشر حرمة المصاهرة أم لا؟ قال الشيخ: نعم و فيه اشكال.
[٤] لا حظ عبارة النافع.
[٦] النساء: ٢٢.