المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٢ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
..........
(ج) أنه أحوط، و قال عليه السّلام: دع ما يريبك الى ما لا يريبك [١] و يجيب الاحتراز عن الضرر المظنون.
(د) أنّ ما تعلق بالتحريم بالوطء المباح تعلق بالمحظور، كما في وطء المحرّم و الحائض و من لم تبلغ احتج الآخرون بوجوه:
(أ) قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [٢] «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٣].
(ب) رواية هشام بن المثنى قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل، فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوّجها؟ قال: نعم و أمّها و ابنتها [٤].
و في معناها رواية حنان بن سدير [٥].
(ج) الأصل الإباحة.
(د) أنه وطء لا حرمة له و لا يوجب تحريما، لإلغائه في نظر الشرع، و لهذا لم يترتب عليه النسب و العدة و أجيب عن الآية الأولى بتأويلها (ما طاب لكم) أي ما حلّ و أبيح، و ليست هذه مباحة لأنه عين المتنازع.
و عن الثانية: بأن المتنازع دخل فيما نص على تحريمه في السابقة عليها، لما بيّنا من
[١] الوسائل: ج ١٨ كتاب القضاء، باب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٨ نقلا عن الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره الصغير، و حديث ٥٦ نقلا عن الشهيد في الذكرى، و في مسند احمد بن حنبل: ج ٣ ص ١٥٣.
[٢] النساء: ٣.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] التهذيب: ج ٧ (٢٨ باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٢٦ الحديث ١.
[٥] التهذيب: ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٢٨ الحديث ٩.