المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٨ - السادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع
..........
و ولّى الحق من ليس بأهله، قال: فقضى أنّ على الرجل النفقة، و بيده الجماع و الطلاق، و ذلك السنة [١].
(ج) صحة هذا الشرط إذا وقع في العقد المنقطع، و بطلان العقد و الشرط في الدائم، قاله الشيخ في المبسوط [٢] و به قال قطب الدين الكيدري [٣].
(د) بطلان الشرط دون العقد في الدائم، و صحتها في المؤجّل قاله ابن حمزة [٤].
(ه) ظاهر العلامة في المختلف بطلان العقد و الشرط في النكاحين، لأنه بعد أن حكى قول الشيخ في المبسوط: من أنّ الشرط إذا عاد بفساد العقد، مثل أن يشترط الزوجة أن لا يطأها فالنكاح باطل، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد.
و قد روى أصحابنا أنّ العقد صحيح و الشرط صحيح، و لا يكون له وطئها، فإن أذنت له فيما بعد كان له ذلك، قال: و عندي أنّ هذا يختص بعقد المتعة دون عقد الدائم، ثمَّ حكى قول ابن إدريس، ثمَّ قال بعده: و الوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط، من بطلان العقد و الشرط معا، أمّا الشرط فلأنه مناف لمقتضى العقد، و أمّا العقد فلعدم الرضا به بدون الشرط، ثمَّ أجاب في آخر المسألة عن حجّة المجوّزين بالطعن في سند الأحاديث، و عن قوله عليه السّلام: «المؤمنون عند شروطهم» بأنه يختص بالشروط السائغة، فهذا الشرط إن كان سائغا لم يحل له الافتضاض بعد
[٢] المبسوط: ج ٤، كتاب الصداق، ص ٣٠٤ س ٢ قال: و عندي أنّ هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام.
[٣] المختلف: في الصداق، ص ٩٧ س ٢٩ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و مثله قال قطب الدين الكيدري.
[٤] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر، ص ٢٩٧ س ١٣ قال في الشروط الباطلة:
و لا يجامعها، إلا في نكاح المتعة.
[١] التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور ما ينعقد من النكاح من ذلك و ما لا ينعقد، ص ٣٦٩ الحديث ٦٠.