المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٣ - الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد
و لا يشترط تمكن الزوج من النفقة، و لا يتخيّر الزوجة لو تجدّد العجز عن الإنفاق (١) و يجوز نكاح الحرة العبد، و الهاشمية غير الهاشمي، و العربية العجمي، و بالعكس.
و سئل الصادق عليه السّلام عن امرأة مؤمنة عارفة، و ليس بالموضع أحد على دينها، هل تتزوّج منهم؟ قال: لا تتزوّج إلّا من كان على دينها، و أنتم فلا بأس أن تتزوّج الرجل منكم المستضعفة البلهاء، و أما الناصبة بنت الناصبة فلا و لا كرامة لأن المرأة البلهاء المستضعفة تأخذ من أدب زوجها، و يردّها إلى ما هو عليه [١].
قال طاب ثراه: و لا يشترط تمكّن الزّوجة من النفقة «الإنفاق خ ل» و لا يتخير المرأة لو تجدد العجز عن الإنفاق.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: هل يشترط تمكّن الزوج من النفقة ابتداء أم لا؟
قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) نعم، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢] و لعله نظر الى مشابهة العقد للمعاوضة و لهذا تسقط نفقتها لو أخلت بالتمكين، و لو أرادت منعه بالكلية كرها له، شرّع لها الخلع بعوض يرضى ببذله بالغا ما بلغ، و سمّي فدية، و لا تملك الرجوع إلّا مع رجوعها، فكان معاوضة من هذه الوجوه، و مع عجز المتعاوضين يفسد المعاوضة،
[١] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٩٩ الحديث ٧٣٢ و الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام، و تمام الحديث (فتزوّجوا إن شئتم في الشكاك، و لا تزوجوهم، فأما أهل النصب لأهل بيت محمّد و العداوة لهم المباينين بذلك المعروفين به الذين ينتحلونه دنيا فلا تخالطوهم و لا توادّوهم و لا تنكاحوهم) مع اختلاف.
[٢] المبسوط: ج ٤ كتاب النكاح ص ١٧٩ س ٨ قال: و اليسار عندنا شرط، وحده ما امكنه معه القيام بنفقتها إلخ.