المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٢ - الأولى الكفارة تجب بالعود
[هنا مسائل]
و هنا مسائل.
[الأولى الكفارة تجب بالعود]
(الأولى) الكفارة تجب بالعود، و هو ارادة الوطء، و الأقرب انه لا استقرار لوجوبها. (١)
(ب) رواية حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه، قال: يأتيها و ليس عليه شيء [١].
و في طريقها ابن فضال [٢].
قال طاب ثراه: الكفارة تجب بالعود، و هو ارادة الوطء، و الأقرب انه لا استقرار لوجوبها.
أقول: كفارة الظهار يجب عند العود إجماعا، لقوله تعالى (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا) [٢] و العود هو إرادة الوطي. و هل يستقر بنفس الإرادة، أولا؟ بل معنى الوجوب يحرم الوطي حتى يكفّر؟ أكثر الأصحاب على الثاني، و بالأول قال نجيب الدين يحيى بن سعيد [٣] و اختاره العلامة في التحرير [٥] لدلالة الآية عليه.
و يظهر الفائدة في مسائل:
(أ) لو أراد الوطي ثمَّ مات قبله، وجبت الكفارة على الأول، و لا يجب على الثاني.
[٢] سند الحديث كما في الاستبصار ج ٣ ص ٢٦٤ (الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن حمران) و لاحظ ما قاله الشيخ في ذيل الحديث أيضا.
[٥] التحرير: ج ٢ ص ٦٢ الفصل الثاني في أحكامه س ٦ قال: فمتى أراد الوطي وجبت عليه الكفارة، و هل لها استقرار إلخ.
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٦١] باب ان الظهار يقع بالحرة و المملوكة ص ٢٦٤ الحديث ٤.
[٢] المجادلة: ٣.
[٣] الجامع للشرائع.