المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٠ - أما الصيغة
..........
«وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» [١] و عدم سبحانه و تعالى مع أمره بما هو محبوب عندهم من الغناء و السعة، ترغيبا في الإقدام على النكاح، و دفعا لعذر من تعلّل بالفقر و خوف الضيق.
قال الصادق: عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن باللّه، إنّ اللّه تعالى قال «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» [٢].
و عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله، فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوّج، فتزوّج فوسع عليه [٣].
و عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الحديث الذي يرويه الناس حق إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله فشكا إليه الحاجة، فأمره بالتزويج، ففعل، ثمَّ أتاه فشكى إليه الحاجة، فأمره بالتزويج، حتى أمره ثلاث مرّات؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: نعم هو حق، ثمَّ قال: الرّزق مع النساء و العيال [٤].
و عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ نِكٰاحاً حَتّٰى يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» [٥] قال: يتزوّجون حتى يغنيهم اللّه من فضله [٦] [٦].
[٦] بيان: هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان الّا بتكلف، و يحتمل سقوط لفظة (لا) من أوّل الحديث، أو نقول: المراد بالتزويج التمتع كما يأتي في باب كراهية المتعة مع الاستغناء (الوافي: ج ٣، أبواب النكاح و الحث عليه، ص ١٢).
[١] النور: ٣٢.
[٢] الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب ان التزويج يزيد في الرزق ص ٣٣٠ الحديث ٥.
[٣] الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب ان التزويج يزيد في الرزق ص ٣٣٠ الحديث ٢.
[٤] الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب ان التزويج يزيد في الرزق ص ٣٣٠ الحديث ٤.
[٥] النور: ٣٣.
[٦] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح، باب في ان التزويج يزيد في الرزق ص ٣٣١ الحديث ٧.