المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧ - الرابع، في الموقوف عليه
الرابع، في الموقوف عليه:
و يشترط وجوده و تعيينه، و أن يكون ممّن يملك، و أن لا يكون الوقف عليه محرّما فلو وقف على من سيوجد لم يصح، و لو وقف على موجود و بعده على من يوجد صحّ، و الوقف على البرّ يصرف الى الفقراء و وجه القرب. و لا يصح وقف المسلم على البيع و الكنائس، و لو وقف على ذلك الكافر صحّ، و فيه وجه آخر. (١) و لا يقف المسلم على الحربي و لو كان رحما، و يقف على الذمي و إن كان أجنبيا.
و لو وقف المسلم على الفقراء انصرف الى فقراء المسلمين و لو كان كافرا انصرف الى فقراء نحلته.
الإجماع، حيث قال: لا خلاف أن الواقف يجوز له ان يشترط في وقفه النظر لنفسه في الوقف، و أن يتولاه بنفسه من الاستنماء و خراج النماء إلى أربابه على حسب ما شرط في الوقف، عملا بالأصل، و بقوله: المؤمنون عند شروطهم [١] و قول العسكري عليه السّلام: الوقف على حسب ما يوقفها أهلها [٢].
قال طاب ثراه: و لو وقف على ذلك الكافر صحّ، و فيه وجه آخر.
أقول: قال المفيد: ان وقف مسلم شيئا على عمارة بيعة، أو كنيسة، أو بيت نار كان الوقف باطلا، و إذا وقف الذمّي ذلك جاز [٣] و هو ظاهر القاضي [٤] و المصنف [٥] و قال ابن الجنيد: فأمّا ما وقفه أهل الشرك على الأماكن التي يشركون
[١] تقدّما آنفا.
[٢] تقدّما آنفا.
[٣] المقنعة: باب الوقوف و الصدقات، ص ١٠٠ س ٦ قال: و ان وقف مسلم شيئا على عمارة بيعة إلخ.
[٤] المهذب: ج ٢، تقسيم الوقف حسب الواقف، ص ٩٢ س ٣ قال: فإن وقف المسلم شيئا على البيع و الكنائس، أو شيء من بيوت عبادات الكفار على اختلافهم كان باطلا.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.