المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٨ - أما العتق
[الطواري ثلاثة العتق و البيع و الطلاق]
ثمَّ الطواري ثلاثة: العتق، و البيع، و الطلاق.
[أمّا العتق]
أمّا العتق فإذا أعتقت الأمة تخيّرت في فسخ نكاحها، و إن كان الزوج حرّا على الأظهر (١) و لا خيرة للعبد لو أعتق، و لا لزوجته و لو كانت حرّة، و كذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت.
قال طاب ثراه: فاذا أعتقت الأمة تخيّرت في فسخ نكاحها، و إن كان الزوج حرّا على الأظهر.
أقول: إذا أعتقت الأمة تخيّرت في نكاحها، لأنه عقد اختياري وقع عليها من غير اختيارها، و ليس لها وسيلة إلى رفعه، لاختصاص الطلاق بالزوج، فشرع لها الشارع الخيار دفعا للفضاضة و الحرج، و لا فرق بين أن يكون زوجها عبدا أو حرا، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و به قال المفيد [٢] و القاضي [٣] و ابن إدريس [٤] و أبو علي [٥] و المصنف في النافع [٦] و هو مذهب العلامة [٧] و قال في كتابي الفروع:
إذا أعتقت الأمة و كانت تحت حرّ، فالظاهر من روايات أصحابنا أنّ لها الخيار،
[١] النهاية: باب العقد على الإماء و العبيد ص ٤٧٦ س ١٢ قال: فإن أعتقها مولاها كانت خيرة بين الرضا و الفسخ إلخ.
[٢] المقنعة: باب العقود على الإماء ص ٧٧ س ٣٥ قال: و ان أعتقها السيد كانت هي بالخيار إلخ.
[٣] المهذب: باب نكاح الإماء و العبيد ص ٢١٨ س ١٣ قال: و ان أعتقهما جميعا كانت الزوجة مخيرة بين الرضا إلخ.
[٤] السرائر: باب العقد على الإماء و العبيد ص ٣٠٥ س ٥ قال: و كذلك ان أعتقها مولاها كانت مخيرة إلخ.
[٥] المختلف: في نكاح المماليك ص ١٤ قال: مسألة، قال الشيخ في النهاية فإن أعتقها مولاها الى قوله: و قول ابن الجنيد أيضا.
[٦] لاحظ ما اختاره في النافع.
[٧] المختلف: في نكاح المماليك ص ١٤ س ٣٧ قال بعد نقل قول الشيخ: و المعتمد ما قاله في النهاية.