المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٩ - النظر الأول في العيوب
[يلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة]
و يلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة:
[النظر الأوّل في العيوب]
الأوّل: في العيوب، و البحث في أقسامها و أحكامها.
عيوب الرّجل أربعة: الجنون، و الخصاء، و العنن، و الجبّ.
و عيوب المرأة سبعة: الجنون و الجذام و البرص و القرن و الإفضاء و العمى و الإقعاد و في الرتق تردّد، أشبهه: ثبوته عيبا لأنه يمنع الوطء. (١)
لا يأمن أن يكون ذلك [١].
و في معناها رواية إسحاق بن عمار [٢].
و لأن مبنى الحرية على التغليب و السراية، و لهذا سرى العتق بجزء من مائة ألف جزء من الرقبة، و لا ريب في أن تكون الولد من نطفة الرجل و المرأة على ما نطق به القرآن الكريم [١]، فيغلب جانب الحرية [٢].
و يلحق بالنكاح أمور خمسة (الأوّل) العيوب
قال طاب ثراه: و في الرتق تردّد، أشبهه ثبوته عيبا لأنه يمنع الوطء.
أقول: ظاهر الصدوق عدم الردّ بالرتق،
[١] التبيان: ج ١ ص ٢٠٦ س ٨ قال: و قوله «إِنّٰا خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنْ نُطْفَةٍ» اخبار من اللّٰه تعالى أنه خلق الإنسان، سوى آدم و حواء من نطفة، و هو ماء الرجل و المرأة يخلق منهما الولد، الى أن قال: و قوله:
(أمشاج) قال ابن عباس: أخلاط من ماء الرجل و ماء المرأة. و قال القرطبي: ج ١٩ ص ١٢١ و عن ابن عباس قال: يختلط ماء الرجل و هو أبيض غليظ بماء المرأة و هو أصفر رقيق فيخلق منهما الولد، فما كان من عصب و عظم و قوة فهو من ماء الرجل، و ما كان من لحم و دم و شعر فهو من ماء المرأة. و في الصافي في قوله تعالى (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشٰاجٍ) أخلاط، القمي عن الباقر عليه السّلام ماء الرجل و المرأة اختلطا جميعا.
[٢] من قوله: (و لان مبنى الحرية) إلى هنا مقتبس من المختلف، لا حظ ص ١٩ من نكاح الإماء س ٣٥.
[١] الكافي: ج ٥ باب الرجل يحل جاريته لأخيه و المرأة تحل جاريتها لزوجها ص ٤٦٩ الحديث ٦.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [٩٠] باب حكم ولد الجارية المحللة ص ١٣٩ الحديث ٤.