المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٥ - المقصد الثاني في المحلل
[المقصد الأول يكره طلاق المريض]
(الأول) يكره طلاق المريض، و يقع لو طلق، و يرث زوجته في العدة الرجعية، و ترثه هي، و لو كان الطلاق بائنا، إلى سنة، ما لم تتزوج، أو يبرئ من مرضه ذلك.
[المقصد الثاني في المحلل]
(الثاني) في المحلل.
و يعتبر فيه البلوغ و الوطي في القبل بالعقد الصحيح الدائم.
و هل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان، أشهرهما: انه يهدم. (١)
قال طاب ثراه: و هل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان، أشهرهما: انه يهدم.
أقول: إذا رجع المطلق عاد اليه النكاح بما بقي من الطلقات. و كذا ان بانت منه بطلقة أو طلقتين و ارتجعا بعقد مستأنف قبل تزويجها بغيره، أو بعده قبل إصابة الثاني.
أما لو كان بعد إصابته على الشرائط المحللة لو وقعت بعد ثلاث، فهل يهدم هذا المحلل الطلاق السابق، و تبقى مع زوجها على ثلاث مستأنفات؟ أو لا يهدم بعد الطلقة السابقة على النكاح الثاني من الثلاث و تبقى معه بعد تزويجها على طلقتين، و لو كان السابق على نكاح الثاني طلقتين بقيت معه على طلقة؟
فيه روايتان.
أحدهما الهدم، و هي رواية رفاعة بن موسى النحاس، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: رجل طلق امرأته تطليقة واحدة، فتبين منه، ثمَّ يتزوجها أخر، فيطلقها على السنة، فتبين منه، ثمَّ يتزوجها الأول، على كم هي عنده؟ قال: على غير شيء، ثمَّ قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثمَّ تزوجها ثانيا استقبل الطلاق، فاذا طلقها واحدة كانت على الثنتين [١].
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٦٤] باب ان من طلق امرأة ثلاث تطليقات للسنة، لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ص ٢٧٢ الحديث ٩.