المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٦ - السادسة من تزوج امرأة في عدتها جاهلا
..........
لرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في امرأة فقدت زوجها، أو نعي إليها، فتزوّجت ثمَّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها، قال: تعتدّ منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة، و ليس للآخر أن يتزوّجها أبدا [١] و في طريقها ابن بكير، لكن أجمعوا على تصحيح ما صحّ عنه.
فقد استفيد من هذه الرواية ثلاثة أحكام:
(أ) الاكتفاء بالعدّة الواحدة.
(ب) إلحاق ذات البعل بالمعتدّة.
(ج) حكم وطء الشبهة بالنسبة إلى ذات البعل كالزنا بها في اقتضاء التحريم المؤبّد و حملها الشيخ على عدم الدخول [١].
(د) لو أراد الزوج مراجعتها بعد وضع الحمل جاز، لا قبله، لكونها في عدّة غيره، و يحتمل الجواز، و يمنع من وطئها، و لا منافاة كما لو وطئت الزوجة لشبهة.
و هل يجب لها الإنفاق عليه من حين الرجوع؟ يحتمل عدمه قويّا، فأنّ شرطها التمكين و هو مفقود هنا، و يحتمل وجوبه لأنّ المنع شرعي فأشبه الحيض و المرض.
(ه) هل يباح له منها الاستمتاع بما عدا الجماع؟ يحتمله لكونها زوجة، و يحتمل عدمه لقوله تعالى «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٣].
أمّا تحريم الجماع فلا فرق فيه بين القبل و الدبر.
(و) لا قسمة لهذه على الزوج مع رجوعه في زمان الحمل على القول به إن حرمنا ما عدا الجماع.
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٦] باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب ص ٣٠٨ قال بعد نقل حديث ٣٧ و ٣٨ ما لفظه (ليس في هذه الاخبار انه كان قد دخل بها الى أن قال: فاما إذا لم يدخل بها فيجزيها عدّة واحدة).
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٦] باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب ص ٣٠٨ الحديث ٣٧.
[٣] الطلاق: ٤.