المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧١ - اما الصيام
[المقصد الثاني في خصال الكفارة و هي العتق و الإطعام و الكسوة و الصيام]
المقصد الثاني في خصال الكفارة.
و هي العتق و الإطعام و الكسوة و الصيام.
[اما العتق]
اما العتق فيتعين في الواحد في المرتبة. و يتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع إمكان الابتياع، و لا بد من كونها مؤمنة، أو مسلمة، و ان تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها. و هل يجزي المدبر؟ قال في النهاية: لا، و في غيرها بالجواز و هو أشبه. (١) و يجزي الابق ما لم يعلم موته، و أم الولد.
[اما الصيام]
و اما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة.
و لا تباع ثياب البدن و لا المسكن في الكفارة، إذا كان قدر الكفاية، و لا الخادم. و يلزم الحرّ في كفارة قتل الخطأ أو الظهار صوم شهرين متتابعين، و المملوك صوم شهر. فاذا صام الحر شهرا و من الثاني
قال طاب ثراه: و هل يجزى المدبر؟ قال في النهاية: لا، و في غيرها بالجواز، و هو أشبه.
أقول: موضوع المسألة: ان المدبر قبل نقض تدبيره، هل يجزى عتقه في الكفارة؟
قال في النهاية: لا [١]، و تبعه القاضي [٢] و قال ابن إدريس: يصح و يكون ذلك نقضا للتدبير [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلامة [٥].
[١] النهاية: باب الكفارات ص ٥٦٩ س ٤ قال: و لا يجوز له ان يعتق مدبر الا بعد ان ينقض تدبيره.
[٢] المهذب: ج ٢، كتاب الكفارات، باب كفارة اليمين، ص ٤١٤ س ١٦ قال: و لا يجوز عتق مدبر الا بعد ان ينقض تدبيره.
[٣] السرائر: باب الكفارات ص ٣٦٠ س ٣٦ قال: و المدبر و أم الولد يجزي عتقهما عن الكفارة.
[٤] لا حظ عبارة النافع.
[٥] التحرير: ج ٢ في خصال الكفارات ص ١١١ س ٣ قال: اما المدبر فإن أعتقه بعد نقض التدبير أخره، إجماعا و ان أعتقه قبله فالأقوى الإجزاء.