المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٨ - الرابع، في الموقوف عليه
و المسلمون من صلّى إلى القبلة، و المؤمنون الاثنى عشرية، و هم الإمامية، و قيل: مجتنبو الكبائر (١) خاصة.
فيها بالعبادة بغير اللّه تعالى كبيوت النيران و الأصنام، و القرابين للشمس و الكواكب و نحوها في أيّ أرض كانت تملك المسلمون الحكم فيها، فإنّ ذلك غير ممضى، و لأئمة الدين أن يصرفوا ثمرها و غلاتها إلى ما يصرفون إليه سهم اللّه في الغنائم [١] و فصّل العلامة فقال: إن كانت بيوت عبادة اللّه كالبيع و الكنائس صحّ الوقف، و ان كانت بيوت عبادة لغير اللّه تعالى كبيوت الأصنام و النيران فان الوقف باطل، و حكمه حكم الأرض المفتوحة إذا فتحها المسلمون، لأنّا أمرنا لإقرار أهل الذمة على عباداتهم و مواضع معتقداتهم، فصحّ وقفهم عليها كما جاز لهم عمارتها، بخلاف بيوت النيران، فإنها ليست مواضع عبادة اللّه تعالى [٢].
قال طاب ثراه: و المؤمنون الاثنى عشرية، و هم الإمامية، و قيل: مجتنبو الكبائر.
أقول: القول الأوّل مذهب الشيخ في التبيان [٣] و به قال سلار [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧].
[١] المختلف: في الوقف، ص ٣٧ س ٧ قال: و قال ابن الجنيد: و أمّا ما وقفه أهل الشرك على الأماكن إلخ. ثمَّ قال بعد نقل قول ابن الجنيد: و المعتمد أن نقول: إن كانت بيوت عبادة اللّه صح الوقف كالبيع و الكنائس إلخ.
[٢] المختلف: في الوقف، ص ٣٧ س ٧ قال: و قال ابن الجنيد: و أمّا ما وقفه أهل الشرك على الأماكن إلخ. ثمَّ قال بعد نقل قول ابن الجنيد: و المعتمد أن نقول: إن كانت بيوت عبادة اللّه صح الوقف كالبيع و الكنائس إلخ.
[٣] قال في تفسيره لآية ١٧٢ من سورة البقرة (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ إلخ): هذا الخطاب يتوجه الى جميع المؤمنين، و قد بينا ان المؤمنين هو المصدق بما وجب عليه. و يدخل فيه الفسّاق إلخ.
[٤] المراسم: ذكر احكام الوقوف و الصدقات، ص ١٩٨ س ١٥ قال: و ان قال للإمامية فهو لمن قال بإمامة الاثنى عشر عليهم السّلام.
[٥] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ص ٣٧٨ س ٣٧ قال: و ان وقفه على الإمامية خاصة كان فيمن قال بإمامة الاثنى عشر منهم.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] تحرير الأحكام: الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه، ص ٢٨٦ (با) قال: إذا وقف على