المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثاني في أولياء العقد
و لا خيار للصبيّة مع البلوغ، و في الصبيّ قولان: أظهرهما انه كذلك (١) و لو زوّجها فالعقد للسابق، فإن اقترنا ثبت عقد الجدّ، و يثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى، و لا خيار له لو أفاق و الثيّب تزوج نفسها و لا ولاية عليها لأب و لا لغيره، و لو زوّجها من غير اذنها وقف على إجازتها.
و أجيب بالمنع من سلامة السند، ثمَّ من دلالته على المطلوب، لضعف دلالة المفهوم.
قال طاب ثراه: و لا خيار للصبية بعد البلوغ، و في الصبي قولان: أظهرهما أنه كذلك.
أقول: المشهور أن العقد الصّادر من الوليّ الاختياري (الإجباري خ ل) يستمر حكمه على المولّى عليه بعد زوال الولاية عنه، لأنه صدر بولاية شرعية، و وقع صحيحا، فيكون الأصل فيه الاستمرار، لقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١] و قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: المؤمنون عند شروطهم [٢] إلّا ما أخرجه النص و هو عتق الجارية. و الحق ابن حمزة ثبوت الخيار للصبي دون الصبية [١] و الشيخ في النهاية أثبت الخيار للصبيّ بعد بلوغه و لم يذكر الصبيّة [٢] و لعلّ وجهه تطرق الضرر اليه
الاستحباب و الفضيلة، و اما الشرط الثالث فهو موافق للأصل مع بلوغ المرأة، إذ مع عدم بلوغها لا اعتبار برضاها و عدمه، لكن سند الرواية أصله ضعيف (نقلا عن هامش عوالي اللئالى، ج ٣ س ٣١٧).
[١] الوسيلة: فصل في بيان من اليه العقد من النساء ص ٣٠٠ س ١٦ قال: كان عقد الصبي موقوفا على إجازته.
[٢] النهاية: باب من يتولى العقد على النساء ص ٤٦٧ س ١٣ قال: و متى عقد الرجل لابنه على
[١] المائدة: ١.
[٢] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٣٥ الحديث ٨٤ و ص ٢٩٣ الحديث ١٧٣ و ج ٢ ص ٢٧٥ الحديث ٧ و ج ٣ ص ٢١٧ الحديث ٧٧ و لا حظ ما علق عليه.