المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٣ - أما الصيغة
..........
والده، فمن أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال: زوجها، قالت: فما لي من الحق عليه مثل ما له عليّ؟ قال: لا و لا من كلّ مائة واحدة، فقالت: و الذي بعثك بالحق نبيا لا ملك رقبتي رجلا أبدا [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: إنما النكاح رقّ، فإذا نكح أحدكم ابنته فقد أرقها، فلينظر أحدكم أين يرقّ كريمته [٢].
و عن الصادق عليه السّلام قال: إن امرأة أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لبعض الحاجة، فقال لها: لعلّك من المسوّفات؟ قالت: و ما المسوّفات يا رسول اللّه؟
قال: المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة، فلا تزال تسوّفه حتى ينعس زوجها فينام، و تلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها [٣].
و عنه عليه السّلام: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال للنساء: لا تطوّلنّ صلاتكنّ لتمنعن أزواجكنّ [٤].
(يو) الوصية بالمرأة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: في وصية لولده الحسن عليه السّلام، لا تملّك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها، فإنّ ذلك أنعم لحالها، و أرخى لبالها، و أدوم لجمالها، فإنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة، و لا تعد بكراهتها نفسها، و اغضض بصرها بسترك، و اكففها بحجابك، و لا تطمعها أن تشفع لغيرها فيميل عليك بمن شفعت له معها، و استبق من نفسك بقيّة فإنّ إمساكك عنهنّ و هنّ يرين أنك ذو اقتدار خير
[١] الفقيه: ج ٣ [١٣٠] باب حق الزوج على المرأة ص ٢٧٦ الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ كتاب النكاح، باب ٢٨ من أبواب مقدماته و آدابه، الحديث ٨ نقلا عن الأمالي.
[٣] الكافي: ج ٥ باب كراهية أن تمنع النساء أزواجهنّ ص ٥٠٨ الحديث ٢.
[٤] الكافي: ج ٥ باب كراهية أن تمنع النساء أزواجهنّ ص ٥٠٨ الحديث ١.