المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٧ - كتاب الظهار
..........
كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا، فقال: لا شيء عليك و لا تعد [١].
و في الطريق أبي سعيد الآدمي، و فيه ضعف [٢].
و الفرق بين اليمين و الشرط مع اتحاد صورتهما: ان اليمين المقصود فيها الكف و زجر النفس، و الإلزام، و بالتزام مخطور على تقدير المخالفة، و المقصود في الشرط:
التعليق بالمشروط و وقوعه عند وقوع شرطه.
فرع على القول بوقوعه معلقا على الشرط، هل يقع معلقا على الزمان المستقبل؟
و يسمى المعلق على الصفة، كقوله: أنت عليّ كظهر أمّي إذا جاء رأس الشهر فيه احتمالان.
عدم الوقوع لعدم النص عليه، و الوقوع لاشتراكهما في التعليق و هو اختيار الشيخ [٣].
و الفرق بينهما: ان الشرط يمكن وقوعه في الحال و عدم وقوعه، و المعلق بالزمان يستحيل وقوعه في زمان إيقاعه ثمَّ ينحتم وقوعه في الزمان المستقبل، فوقوعه في الحال محال، و في المستقبل واجب.
فقيل: هو اولى بالوقوع من المشروط، لأنه لا بد من وقوعه، بخلاف الشرط فقد لا يقع.
[٢]
سند الحديث كما في الاستبصار (أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبي سعيد الآدمي عن
القاسم بن محمّد الزيات).
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٥٠ س ١٦ قال: الظهار يصح أجلا و عاجلا الى قوله: و إذا جاء رأس الشهر إلخ.
[١] الاستبصار: ج ٣، أبواب الظهار [١٥٨] ص ٢٦٠ الحديث ١١.