المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٠ - الرابعة لا يجوز نكاح الأمة
جاز، و للحرّة الخيار إن لم تعلم، إن كانت الأمة زوجة، و لو جمع بينهما في عقد صحّ عقد الحرة دون الأمة.
العلامة [١].
و ما وجد في عبارات الأكثر من أصحابنا، بالبطلان، مرادهم أنه لا يقع منجّزا لازما، بل يجوز قابلا للفسخ، و كذا ما يوجد في الروايات، و ليس ذلك صريحا بما قاله ابن إدريس لأنهم يردفون أوّل المسألة بصحة العقد مع الإجازة.
احتج الأوّلون: بما رواه الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: تزوّج الحرة على الأمة، و لا تزوّج الأمة على الحرة، و من تزوّج أمة على حرة فنكاحه باطل [٢].
و عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج أمة على حرة لم يستأذنها؟ قال: يفرق بينهما، قلت: عليه أدب؟ قال: نعم، إثنا عشر سوطا و نصف، ثمن حدّ الزاني، و هو صاغر [٣].
احتج الآخرون: بما رواه سماعة عن الصادق عليه السّلام عن رجل تزوّج أمة على حرة؟ فقال: إن شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت، و إن شاءت ذهبت إلى أهلها الحديث [٤] و لو وقع باطلا لما صح بالمتجدد من الرضا، فإن الفاسد من العقود لا يتجدد له الصحة الثانية: إذا أمضت الحرّة العقد مضى، و لم يكن لها بعد ذلك فسخه، و لا يحتاج إلى تجديد عقد الأمة، و قال ابن إدريس: يفتقر الى تجديده، لوقوعه باطلا [٢].
[١] المختلف: كتاب النكاح ص ٨١ فيما يحرم اجتماعا لا عينا ص ٤ قال: فالأقرب أن نكاح الأمة لا يقع باطلا في أصله إلخ.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩٢ س ٨ قال: و لا تحل له الأمة بالعقد الأول بل لا بدّ من عقد ثان إلخ.
[٢] الكافي: ج ٥ باب الحر يتزوّج الأمة ص ٣٥٩ الحديث ٢.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٣٠] باب العقود على الإماء و ما يحل من النكاح بملك اليمين ص ٣٤٤ الحديث ٤٢.
[٤] التهذيب: ج ٧ [٣٠] باب العقود على الإماء و ما يحل من النكاح بملك اليمين ص ٣٤٥ قطعة من حديث ٤٣.