المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨ - و أما العارية
و لو اختلفا في مال هل هو وديعة أو دين، فالقول قول المالك مع يمينه أنه لم يودع، إذا تعذّر الردّ، أو تلفت العين، و لو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، و قيل: القول قول المستودع، و هو أشبه، (١) و لو اختلفا في الردّ فالقول قول المستودع. و لو مات المودع و كان الوارث جماعة دفعها إليهم، أو الى من يرتضونه، و لو دفعها الى البعض ضمن حصص الباقين.
و أمّا العارية:
فهي الإذن في الانتفاع بالعين تبرّعا و ليست لازمة لأحد المتعاقدين. و يشترط في المعير كمال العقل و جواز التصرّف.
و للمستعير الانتفاع بما جرت به العادة. و لا يضمن التلف و لا النقصان لو اتفق بالانتفاع، بل لا يضمن إلّا مع تفريط أو عدوان أو اشتراط، الّا ان تكون العين ذهبا أو فضة فالضمان يلزم و إن لم يشترط. و لو استعار من الغاصب مع العلم ضمن، و كذا لو كان جاهلا لكن يرجع على المعير بما يغترم. و كلّ ما يصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته، و يقتصر المستعير على ما يؤذن له. و لو اختلفا في التفريط فالقول قول المستعير مع يمينه
انها لا يجب دفعها إلّا مع الطلب من المالك أو وكيله، و لو أتلفت قبله لم يضمن، و حكم العامة وجوب الدفع على الفور و يضمن مع التأخير، و يشتركان في الضمان مع التفريط أو التعدي.
قال طاب ثراه: و لو اختلفا في مال هل هو وديعة أو دين؟ فالقول قول المالك:
أنّه لم يودّع، إذا تعذّر الردّ أو تلفت العين. و لو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، و قيل: القول قول المستودع، و هو أشبه.
أقول: هنا مسألتان:
(أ) إذا اختلفا في مال، فقال القابض: هو وديعة عندي، و قال مالكه: بل هو