المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٩ - كتاب الإيلاء
(كتاب الإيلاء).
و لا ينعقد الا باسم اللّٰه سبحانه. و لو حلف بالطلاق و العتاق لم يصح. و لا تنعقد إلّا في الإضرار.
فلو حلف لصلاح لم ينعقد، كما لو حلف لاستضرارها بالوطء، أو لا صلاح اللبن. و لا يقع حتى يكون مطلقا، أو أزيد من أربعة أشهر.
و يعتبر في المولي: البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد. و في المرأة:
الزوجية و الدخول. و في وقوعه بالمتمتع بها قولان، المروي: انه لا يقع. (١)
حلف ان لا يطأ زوجته، و أوجب انها يتربص أربعة أشهر، فإن فاء، يعنى جامع، فان اللّٰه يغفر له، و ان عزم الطلاق، فان اللّٰه يسمع ذلك منه.
و أما السنة: فيتناوله عموم النص الدال على انعقاد الايمان، و وجوب المحافظة عليها، و تعلق الكفارة عند الحنث فيها، و نصوص الأئمة عليهم السّلام على أخذ مسائله.
و اما الإجماع فلا خلاف بين الأمة فيه، و كان طلاقا في الجاهلية، فنسخ حكمه و بقي محله.
قال طاب ثراه: و في وقوعه بالمتمتع بها قولان: المروي انه لا يقع.
أقول: بالوقوع قال التقي [١] و نقل عن المفيد في بعض مسائله [٢] و وجهه العموم.
و بالمنع قال الشيخ [٣] و الحسن و السيد [٤] و ابن إدريس [٥] لقوله تعالى:
[١] الكافي: فصل في بيان حكم الإيلاء ص ٣٠٢ س ١٧ قال: فان حلف ان لا يقرب أمته أو متعته فعليه الوفاء فان حنث كفّر.
[٢] لم أعثر عليه.
[٣] النهاية: باب الظهار و الإيلاء ص ٥٢٨ س ١٣ قال: و المتمتع بها لا يقع بها إيلاء على حال.
[٤] الانتصار: مسائل النكاح ص ١١٥ س ٢٢ قال: و اما الإيلاء فإنما لم يلحق المستمتع بها، لأن أجل المتعة ربما كان دون أربعة أشهر إلخ.
[٥] السرائر: باب الإيلاء ص ٣٣٥ س ٣١ قال: و منها ان يكون المولّى منها زوجة دوام.