المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٤ - الأول الوصية تمليك عين أو منفعة
..........
فذكر الوصية فيها في أربعة مواضع:
(أ) فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ [١].
(ب) فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٢].
(ج) وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ. مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٣].
(د) فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصىٰ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٣].
و قرنت الميراث على الوصية، فدل ذلك على ان الوصية لها حكم.
و أمّا السنّة: فكثير: منه ما روى عن ابن عمر انّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:
ما حق امرء مسلم له شيء يوصى به، يبيت ليلتين إلّا و وصيته تكون عنده [٤] و روى أبو هريرة عن عامر بن سعد عن أبيه انه مرض بمكة مرضة أشفى منها، فعاده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه ليس يرثني إلا البنت أ فأوصى بثلثي مالي؟ فقال: لا، قال: أ فأوصى بنصف مالي؟ و في بعضها، بشطر مالي، فقال: لا، فقال: أ فأوصي بثلث مالي؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: بالثلث و الثلث كثير، و قال:
انك ان تدع أولادك أغنياء خيرا من ان تدعهم عالة يتبلون الناس [٥] و روى أبو قتادة ان النبي صلّى اللّه عليه و آله لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقيل يا رسول اللّه: إنه هلك و قد أوصى لك بثلث ماله، فقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[٣] هكذا في جميع النسخ، و الصحيح «فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا» النساء- ١٢.
[١] النساء- ١١.
[٢] النساء- ١٢.
[٣] النساء- ١٢.
[٤] سنن ابن ماجه: ج ٢ كتاب الوصايا [٢] باب الحث على الوصية، الحديث ٢٦٩٩ و سنن الترمذي: كتاب الوصايا [٣] باب ما جاء في الحث على الوصية الحديث ٢١١٨.
[٥] سنن الدارمي: باب الوصية بالثلث. و سنن الترمذي: كتاب الوصايا [١] باب ما جاء في الوصية بالثلث، الحديث ٢١١٦ و سنن ابن ماجه: كتاب الوصايا [٥] باب الوصية بالثلث الحديث ٢٧٠٨.