المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١ - الأول في الوقف
..........
و به قال القاضي [١] و أبو علي [٢] و سلار [٣] و ابن إدريس [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦] و قال ابن حمزة: فإن علّق على من يصحّ انقراضه كان عمرى، أو سكنى أو حبسا بلفظ الوقف [٧] «و حكى الشيخ القولين في كتاب الخلاف عن بعض أصحابنا» [٨] [٩].
احتج الأوّلون بوجوه:
(ا) الأصل الصحة.
(ب) أنّه نوع تمليك و صدقة فيتبع اختيار المالك في التخصيص كغير صورة النزاع.
(ج) إنّ تمليك الأخير ليس شرطا في تمليك الأوّل، و إلّا لزم محالان، تقديم المعلول على العلة، و الدور، لأنّ الوقف شرطه التنجيز، و لا بدّ أن يكون له مقرّ في
[١] المهذب: ج ٢، كتاب الوقف ص ٩١ س ١٦ قال: فان وقفه على وجه من الوجوه في البر الى ان قال: ثمَّ انقرض الموقوف عليهم راجعا إلى ذرية الواقف.
[٢] المختلف: في الوقف ص ٣٤ س ٢٢ قال: فلو وقف على من ينقرض الى أن قال: قال الشيخان و ابن الجنيد يصح ثمَّ قال: و الوجه عندي الصحة.
[٣] المختلف: في الوقف ص ٣٤ س ٢٢ قال: فلو وقف على من ينقرض الى أن قال: قال الشيخان و ابن الجنيد يصح ثمَّ قال: و الوجه عندي الصحة.
[٤] المراسم: ذكر أحكام الوقوف و الصدقات، ص ١٩٨ س ١٧ قال: و ان أطلقه الى أن قال: كان إذا انقرضوا ميراثا.
[٥] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات، ص ٣٧٩ س ١٩ قال: و متى وقف الإنسان شيئا الى أن قال: كان متى انقرضوا و لم يبق منهم أحد، راجعا ميراثا.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] الوسيلة: كتاب الوقوف و الصدقات، ص ٣٧٠ س ٣ قال: و ان لا يعلق الوقف بوجه منقرض، فان علق على وجه يصح كان عمرى إلخ.
[٨] بين الهلالين ليس في نسختي (ألف) و (ب) و لكنه موجود في نسخة (ج).
[٩] الخلاف: كتاب الوقوف: مسألة ٩ و فيها نقل الخلاف في صحة هذا الوقف و عدم صحته.