المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٤ - السابعة مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة
..........
(ه) مع العجز عن الخصال يستغفر اللّٰه و يطأ زوجته، و يكون الكفارة في ذمته إذا قدر عليها كفّر قاله الشيخ في الاستبصار [١].
(و) انتقال فرضه الى الاستغفار، و يحل الوطء و لا شيء عليه لو قدر بعد ذلك قاله ابن إدريس [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] لوجوه.
(أ) أصالة البراءة.
(ب) أصالة اباحة الوطي.
(ج) كون إيجاب الكفارة تكليفا بغير مقدور، فيكون مرفوعا لما تقرر في موضعه.
(د) موثقة إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام: ان الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة، فليستغفر ربه، و لينو أن لا يعود قبل ان يواقع، ثمَّ ليواقع، و قد أجزأ ذلك عنه عن الكفارة، فإذا وجد السبيل الى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر، و ان تصدق بكفه أو أطعم نفسه و عياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا، و ان لم يجد ذلك فليستغفر اللّٰه ربه و ينوي ان لا يعود، فحسبه بذلك و اللّٰه كفارة [٥].
احتج الشيخ على التفريق بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال: كل من عجز عن الكفارة التي يجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو
[١] الاستبصار: ج ٤ [٣٦] باب ان من وجب عليه كفارة الظهار فعجز عنها اجمع كان باقيا في ذمته و لم يجز له وطء المرأة حتى يكفر ص ٥٦ الحديث ٢.
[٢] السرائر: باب الظهار و الإيلاء ص ٣٣٤ س ١٧ قال: و الصحيح ان الاستغفار كفارة لمن لا يقدر على الكفارة رأسا.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] المختلف: في أحكام الظهار ص ٥١ س ١٣ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و الوجه ما قاله ابن إدريس.
[٥] الاستبصار: ج ٤ [٣٦] باب ان من وجب عليه كفارة الظهار فعجز عنها اجمع كان باقيا في ذمته و لم يجز له وطء المرأة حتى يكفر ص ٥٦ الحديث ٢.