المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٦ - السادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع
[الخامس لو أعطاها عوض المهر متاعا]
(الخامس) لو أعطاها عوض المهر متاعا، أو عبدا آبقا و شيئا، ثمَّ طلّق رجع بنصف المسمّى دون العوض.
[السادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع]
(السادس) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع، فسد الشرط دون العقد و المهر، كما لو شرطت ألّا يتزوّج أو لا يتسرّى، و كذا لو شرطت تسليم المهر في أجل، فإن تأخر عنه فلا عقد، أمّا لو شرطت أن لا يفتضّها صحّ، و لو أذنت بعده جاز، و منهم من خصّ جواز الشرط بالمتعة. (١)
و الرجوع بالأرش، أو مهر المثل على إشكال.
قال طاب ثراه: أمّا لو شرطت أن لا يفتضّها صحّ، و لو أذنت بعده جاز، و منهم من خصّ جواز الشرط بالمتعة.
أقول: للأصحاب هنا خمسة أقوال:
(أ) صحة العقد و الشرط مطلقا، أي سواء كان العقد دائما أو منقطعا، و لو أذنت بعد ذلك جاز فهنا حكمان.
تحريم الافتضاض [١] مع عدم الإذن، و موجبه لزوم الوفاء بالشرط. و تسويغه بعد الإذن، لأنّ بالعقد ملك الاستمتاع، و إنما كان الامتناع لمكان الشرط، و لا مانع من هذا الشرط، فيكون لازما.
لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: المؤمنون عند شروطهم [١] و قد زال برضاها.
و لرواية سماعة بن مهران عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: رجل جاء الى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها؟ فقالت: أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت، من نظر أو التماس، و تنال مني ما ينال الرجل من أهله إلّا أنّك لا تدخل
[١] افتض الجارية أزال بكارتها، و الافتضاض بالفاء بمعناه (مجمع البحرين- فضض).
[١] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢١٨ الحديث ٨٤ و ص ٢٩٣ الحديث ١٧٣ و ج ٢ ص ٢٥٧ الحديث ٧ و ج ٣ ص ٢١٧ الحديث ٧٧ و لاحظ ما علق عليه.