المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٣ - أما الصيغة
..........
و عن علي عليه السّلام روّحوا القلوب فإنها إذا كرهت عميت [١].
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: و على العاقل أن لا يكون ظاعنا إلّا في ثلاث، تزوّد لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذّة في غير محرّم [٢].
و عنه عليه السّلام: و على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات، و ساعة يناجي ربّه فيها، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يخلوا فيها لمطعمه و مشربه، و هذه عون على تلك الساعتين [٣].
و قال عليه السّلام: لكلّ عامل شرة و لكلّ شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى [٤].
و الشرة بالشين المعجمة و الراء المهملة المشدّدة، و الجدّ و المكايدة بجدة و قوة، و ذلك في ابتداء الإرادة، و الفترة الوقوف للاستراحة.
و قال عليه السّلام: حبّب إليّ من دنياكم هذه، الثلاث، الطيب و النساء و قرة عيني في الصلاة [٥].
و قال بعض العلماء: و ذلك لترويح القلب، و يعرف ذلك من جرّب إتعاب نفسه في الأفكار و الأذكار، و صنوف الأعمال.
و لعمري في الشهوة حكمة سوى ما يبعث عليه من الفوائد التي عدّدناها، و هو ما في قضائها من اللّذة التي لا يوازيها لذة لو دامت، فهي مشبهة على اللذات الموعودة في
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٢٩٦ الحديث ٧٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ [٦٧] باب ما جاء في السفر الى الحج و غيره من الطاعات ص ١٧٣ الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١١ كتاب الجهاد، الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس، قطعة من حديث ٤.
[٤] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٢٩٦ الحديث ٧٣.
[٥] كتاب الخصال: باب الثلاثة، ص ١٦٥ الحديث ٢١٧ و لا حظ ما علّق عليه في المصدر.