المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٢ - القسم الأول آداب العقد
[أمّا الآداب فقسمان]
و أمّا الآداب فقسمان:
[القسم الأول آداب العقد]
(الأول) آداب العقد:
و يستحب له أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل، و أن يقصد السنة، لا الجمال و المال، فربما حرمهما، و يصلي ركعتين، و يسأل اللّه تعالى أن يرزقه من النساء أعفهنّ و أحفظهنّ، و أوسعهنّ رزقا، و أعظمهنّ بركة، و يستحب الإشهاد و الإعلان، و الخطبة أمام العقد، و إيقاعه ليلا.
و يكره و القمر في العقرب، و أن يتزوّج العقيم.
الثيب أمر [١].
و ليس لهم ان يخصّوه بالثيب، لأنّ الأمة لم يفرق بينها و بين البكر في اشتراط الإشهاد و حضور الوليّ، فاعتبار في إحداهما دون الأخرى إحداث قول ثالث و هو غير جائز، لما تقرّر في الأصول.
هذا مع قبوله التأويل، إذا المنفيّ في الخبر، نفي الفضيلة، كقوله عليه السّلام:
لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد [٢].
فان قالوا: يلزم الإضمار و الأصل عدمه.
قلنا: الإضمار لازم، لاستحالة نفي الحقيقة، و ليس نفي الصحة أولى منه، بل ما ذهبنا إليه أرجح، لاعتضاده بعموم الآيات، و صريح الروايات.
[١] سنن النسائي، كتاب النكاح (استثمار الأب البكر في نفسها)، و لفظ الحديث: (عن ابن عباس ان النبيّ صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم قال: الثيب أحق بنفسها و البكر يستأمرها أبوها و إذنها صماتها).
[٢]