المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٧ - الثالث في الموصى له
و لو أعتقه عند موته و ليس غيره و عليه دين، فان كانت قيمته بقدر الدين مرتين، صحّ العتق، و الّا بطل، و فيه وجه آخر ضعيف. (١)
قلنا: هذا لا يصلح للمنع في هذه الصورة، لجوازه في المشاع.
قوله «و عليه يحمل، لا وصية لمملوك و هو عام».
قلنا: العام يختص للديل، و قد بيّناه من النص و عمل الأصحاب.
قال طاب ثراه: و لو أعتقه عند موته و ليس غيره و عليه دين، فان كانت قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق، و الّا بطل، و فيه وجه آخر ضعيف.
أقول: إذا أعتق عبده المستوعب عند موته و عليه دين، أو أوصى بعتقه، فهنا قسمان:
الأوّل: يتخير العتق، و هو الذي فرضه المصنف هنا، و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) اشتراط المصنف في النافع في صحة العتق كون القيمة بقدر الدين مرتين [١] و هو اختيار المفيد [٢] لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام، في حديث طويل، قلت: رجل مات و ترك عبدا و لم يترك مالا غيره، و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت، كيف يصنع فيه؟ قال: يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم، و تأخذ الورثة مائة درهم، ثمَّ قال:
قلت: فان كانت قيمته ستمائة درهم و دينه أربعمائة درهم، قال: كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة و يأخذ الورثة مائتين، و لا يكون للعبد شيء، قال:
قلت: فان كانت قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم، قال: فضحك، ثمَّ قال بعد كلام فالآن يوقف العبد و يستسعى فيكون نصفه للغرماء، و يكون ثلثه
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] المقنعة: باب وصية الإنسان لعبده ص ١٠٢ س ٣٤ قال: و إذا كان على الإنسان دين و لم يخلف الّا عبدا أو عبيدا فأعتقهم إلخ.