المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٨ - السابعة من لاط بغلام فأوقبه
و لو تزوج محرما عالما حرمت و إن لم يدخل، و لو كان جاهلا فسد و لم تحرم و لو دخل. (١)
[السابعة من لاط بغلام فأوقبه]
السابعة: من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أمّ الغلام و بنته و أخته.
الذي لو لا هذا المانع لترتّب عليه أثره، أمّا الفاسد فلا يتعلّق به حكما إذا كان العاقد عالما بفساده، و لو لم يعلم فساده كمن اعتقد نكاح الشغار فكالصحيح في التحريم.
قال طاب ثراه: و لو تزوّج محرما عالما حرمت و إن لم يدخل، و لو كان جاهلا فسد و لم تحرم و لو دخل.
أقول: حاصل الشيخ في النهاية، و هو المشهور، أنّ المحرم إذا عقد، فإن كان عالما حرم بمجرّد العقد و إن لم يدخل، و إن كان جاهلا لم يحرم و لو دخل، بل يفسد ذلك العقد و له تجديده [١] و به قال ابن حمزة [٢] و هو ظاهر المفيد [٣].
و قال في الخلاف: يحرم مع الجهل بالدخول، كالمعتدة [٤] و الأوّل أكثر.
و اعلم أنّ المؤبّدات في التحريم بالعارض، عقوبة للمكلّف، عشرة:
(أ) من دخل بمعتدّة رجعية مطلقا، أو عقد عليها عالما.
(ب) من تزوّج محرما عالما.
(ج) من زنى بذات بعل و يريد به الزنا في نفس الأمر و ان لم يكن في ظن الواطى زنا، فلو وطئها لشبهة أو جاهلا بالتحريم، ثبت الحكم، فالمناط الوطء،
[١] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح و ما حرم منه ص ٤٥٣ س ١١ قال: و إذا عقد المحرم على امرأة إلخ.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٢ س ١١ قال: أو في حال الإحرام من الرجل و هو عالم بتحريمه دخل بها أو لم يدخل الى أن قال: المعقود عليها في حال الإحرام جاهلا بالتحريم إلخ.
[٣] المقنعة: باب من يحرم نكاحهن ص ٧٧ س ٢ قال: و من عقد على امرأة و هو محرم مع العلم بالنهي إلخ و لم يتعرض لصورة الجهل و لا للدخول و عدمه فلا حظ.
[٤] الخلاف: كتاب النكاح، مسألة ٩٩ قال: إذا تزوّجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها لم تحل له أبدا.