المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٢ - الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه
..........
مذهب المفيد.
(الثانية) كفارة الوطي في الحيض و قد تقدم البحث فيها.
(الثالثة) من تزوج امرأة في عدتها، فارقها، و هل يجب عليه كفارة؟ قال ابن حمزة: نعم [١] و اختاره العلامة في القواعد [٢] و فخر المحققين في الإيضاح [٣] للاحتياط.
و لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل في عدتها، فوجد لها زوجا، قال: عليه الحدّ و عليها الرجم، لأنه تقدم بعلم، و تقدمت هي بعلم، و كفارته ان لم يتقدم الى الامام ان يتصدق بخمسة أصواع دقيقا [١].
و لما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في رجل تزوج امرأة و لها زوج، فقال: إذا لم يرفع خبره الى الامام فعليه ان يتصدق بخمسة أصواع من دقيق، هذا بعد ان يفارقها [٢].
و قال ابن إدريس: بالاستحباب [٦] و هو اختيار المصنف [٧] و أطلق الشيخ في
[١] الوسيلة: كتاب الكفارات ص ٣٥٤ س ١٥ قال: و من تزوج امرأة في عدتها كفر بخمسة أصوع من دقيق.
[٢] القواعد: ج ٢ في الكفارات ص ١٤٤ س ٢٠ قال: و من تزوج امرأة في عدتها فارق و كفر بخمسة أصوع من دقيق وجوبا.
[٣] الإيضاح: ج ٤ في الكفارات ص ٨٣ س ١٧ قال: و هو الأقوى عندي، أي وجوب الكفارة و عدم الفرق بين المعتدة و غيرها.
[٦] السرائر: باب الكفارات ص ٣٦١ س ٣٤ قال: و قد روى ان من تزوج بامرأة في عدتها الى قوله: و روى أيضا ان من نام عن عشاء الآخرة الى قوله و الاولى حمل هاتين الروايتين على الاستحباب دون الفرض و الإيجاب.
[٧] لا حظ عبارة النافع.
[١] الاستبصار: ج ٤ [١٢٠] باب من تزوج امرأة و لها زوج ص ٢٠٩ الحديث ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٤٤] باب النوادر ص ٣٠١ الحديث ٢٣.