المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٩ - الأولى لا حكم لعبارة الصبي
..........
أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ، فسكرت، فزوّجت نفسها رجلا في سكرها، ثمَّ أفاقت فأنكرت ذلك، ثمَّ ظنت أنه يلزمها، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها؟ أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا قامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها، قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم [١] [٢].
و بمضمونها قال الشيخ في النهاية [٣] و الصدوق في المقنع [٤] و الشيخ سلّم بطلان العقد و حكم بإمضائه بعد إجازتها، و هو مشكل، لأنّ مقتضى البطلان الإلغاء، و قال ابن إدريس: بالبطلان و إلغاء الإجازة [٥] و هو مذهب المصنف [٦] و العلامة [٧] و حمل الرواية على تقدير عدم بلوغ الإسكار إلى مزيل التحصيل.
[٢] و اعلم انه لو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر، فالمشهور أنه لا يصح و ان كان بعد الدخول، و قال الشيخ في النهاية: و إذا عقدت على نفسها و هي سكرى كان العقد باطلا، فإن أفاقت و رضيت كان العقد ماضيا، و حمل في المختلف الرواية على ما إذا لم يبلغ السكر الى حدّ عدم التحصيل، و فيه ما فيه (ملاذ الأخيار: ج ١٢ ص ٣٠٥).
[٣] النهاية: باب من يتولّى العقد على النساء، ص ٤٦٨ س ٥ قال: و إذا عقدت المرأة على نفسها و هي سكرى كان العقد باطلا، فإن أفاقت و رضت بفعلها كان العقد ماضيا.
[٤] المقنع: باب بدء النكاح ص ١٠٣ قال بعد نقل الحديث: فان التزويج واقع إذا قامت معه بعد ما أفاقت، و هو رضاها، و التزويج جائز عليها.
[٥] السرائر: باب من يتولى العقد، ص ٢٩٨ س ١٣ قال بعد نقل الحديث: و الذي يقوى عندي أن هذا العقد باطل، فاذا كان باطلا فلا يقف على الرضا و الإجازة إلخ.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] المختلف: كتاب النكاح، ص ٩٠ س ١٨ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس: و قول ابن إدريس لا بأس به، الى أن قال: و التحقيق أن يقول: ما بلغ السكر بها الى عدم التحصيل كان العقد باطلا
[١] التهذيب: ج ٧ [٣٢] باب عقد المرأة على نفسها النكاح. ص ٣٩٢ الحديث ٤٧.