المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٠ - الثالثة إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت قد زنت
[الثالثة إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم أنها كانت قد زنت]
الثالثة: إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم أنها كانت قد زنت، فليس له الفسخ، و لا الرجوع على الولي بالمهر، و في رواية لها الصداق بما استحلّ من فرجها و يرجع به على الوليّ، و ان شاء تركها. (١)
فقد انشعبت المسألة إلى أربعة مذاهب:
(أ) الفسخ مطلقا، قاله في النهاية.
(ب) عدمه مطلقا، قاله في المبسوط.
(ج) الفسخ إن كان شرفها لا يلائم نسبه، قاله العلامة في المختلف.
(د) الفسخ إن شرط في متن العقد و إلّا فلا، قاله فخر المحققين.
و وجه قول العلامة و ولده الجمع بين القولين المتقدّمين.
فرعان (أ) لو انتسب إلى صناعة، هل يكون الحكم فيه كالقبيلة؟ قال ابن الجنيد:
نعم [١].
(ب) هل هذا الحكم مشترك بين الرجل و المرأة؟ نص عليه أبو علي [٢] و تبعه ابن حمزة [٣] و لم يتعرّض لها الباقون.
قال طاب ثراه: إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت، فليس له الفسخ، و لا الرجوع على الولي بالمهر، و في رواية لها الصداق بما استحل من فرجها، و يرجع به على الوليّ، و ان شاء تركها.
أقول: العلم الحاصل للزوج قد يكون سببه التواتر، أو المشاهدة، أو قول
[١] المختلف: في العيوب و التدليس ص ٤ قال: مسألة، قال ابن الجنيد: و لو نسب أحد الزوجين الى نسب أو صناعة و لم يكن كذلك كان النكاح منفسخا ان لم يرضه الآخر إلخ.
[٢] المختلف: في العيوب و التدليس ص ٤ قال: مسألة، قال ابن الجنيد: و لو نسب أحد الزوجين الى نسب أو صناعة و لم يكن كذلك كان النكاح منفسخا ان لم يرضه الآخر إلخ.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد، ص ٣١١ س ١٨ قال: و ما يعمّهما (أي الرجل و المرأة) إلى قوله: و انتساب إلى قبيلة معيّنة، أو أب بعينه و قد بان بخلاف ذلك.