المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٨ - الاولى لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة
..........
فهذا تقرير الإشكال، و تقرير حله يتوقف على إيراد أقوال الفقهاء في هذه المسألة و هي أربعة.
(أ) قال الصدوق في الرسالة و المقنع [١] [٢] إذا راجع الحبلى قبل وضعها، ثمَّ أراد طلاقها ثانيا لم يكن له ذلك الّا بعد الوضع، أو مضى ثلاثة أشهر، و لم يفصلا العدي و السني.
(ب) قال أبو علي: إذا أراد طلاقها بعد الرجعة و كان قد واقع، اشترط مضى شهر بعد الوقاع و كذا في الثالث، و يحرم حتى المحلل [٣].
(ج) قال الشيخ في النهاية: إذا أراد الرجل ان يطلق امرأته و هي حبلى مستبين حملها، فليطلقها أي وقت شاء، فاذا طلقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها، فاذا راجعها و أراد طلاقها للسنة، لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها، و إذا أراد طلاقها للعدة، واقعها ثمَّ طلقها بعد المواقعة [٤].
و تبعه القاضي [٥] و ابن حمزة [٦] فقد منع من طلاقها للسنة بالمعنى الأعم،
[١] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٧ س ٢١ قال: و قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته: فان راجعها يعنى الحبلى إلخ.
[٢] المقنع، باب الطلاق ص ١١٦ س ٨ قال: فان راجعها من قبل ان تضع ما في بطنها، أو يمضي بها ثلاثة أشهر، ثمَّ أراد طلاقها إلخ.
[٣] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٧ س ٢٣ قال: و قال ابن الجنيد: و الحبلى إذا طلقها زوجها وقع الطلاق و له ان يرتجعها آه.
[٤] النهاية: باب كيفية أقسام الطلاق ص ٥١٦ س ٢٠ قال: و إذا أراد ان يطلق امرأته و هي حبلى مستبين حملها فيطلقها أي وقت شاء إلخ.
[٥] المهذب: ج ٢ باب طلاق الحامل المستبين حملها ص ٢٨٥ س ١٢ قال: طلاق هذه المرأة إذا أراد زوجها إلخ.
[٦] الوسيلة، فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٢ س ١٢ قال: و الحامل إذا استبان حملها طلقها متى شاء إلخ.