المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦ - الثالث، في الواقف
الثالث، في الواقف:
و يشترط فيه البلوغ و كمال العقل و جواز التصرف، و في وقف من بلغ عشرا تردّد، المروي جواز صدقته، و الأولى المنع (١)، و يجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه (٢)، و إن أطلق فالنظر لأرباب الوقف.
يكن الوقف قابلا المثل هذا الشرط، و هو المتنازع.
قال طاب ثراه: و في وقف من بلغ عشرا تردّد، و المروي جواز صدقته، و الأولى المنع.
أقول: سوّغ الشيخ وقفه في المعروف [١] و هو مذهب التقي [٢] و ابي علي [٣] و منع سلار [٤] و ابن إدريس [٥] و عليه المصنف [٦] و العلامة [٧].
قال طاب ثراه: و يجوز للواقف ان يجعل النظر لنفسه على الأشبه.
أقول: منع ابن إدريس من صحة هذا الشرط، و أفسد به الوقف، حيث عدّ من شرائط صحة الوقف أن لا يدخله شرط خيار الواقف في الرجوع، و أن لا يتولاه هو بنفسه [٨] و اختار المصنف و العلامة الجواز [٩] [١٠] و ادّعى العلامة في المختلف:
[١] النهاية: كتاب الوصايا، باب شرائط الوصية ص ٦١١ س ١٥ قال: و كذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين و هبته و عتقه إذا كان بالمعروف في وجه البرّ إلخ أقول: الظاهر أنّ تعبير المصنف قدّس سرّه بقوله «سوّغ الشيخ وقفه بالمعروف» لأن الشيخ يرى ان الوقف صدقة، لاحظ باب الوقوف و أحكامها ص ٥٩٦ س ٦ حيث قال: و الوقف و الصدقة شيء واحد، و لم نجد في كتب الشيخ التصريح بصحة وقف من بلغ عشرا، و لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا.
[٢] لم أعثر على هذه المذاهب في الوقف إلّا في أبواب الوصايا في صحة وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته.
[٣] لم أعثر على هذه المذاهب في الوقف إلّا في أبواب الوصايا في صحة وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته.
[٤] لم أعثر على هذه المذاهب في الوقف إلّا في أبواب الوصايا في صحة وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته.
[٥] لم أعثر على هذه المذاهب في الوقف إلّا في أبواب الوصايا في صحة وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته.
[٧] لم أعثر على هذه المذاهب في الوقف إلّا في أبواب الوصايا في صحة وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٨] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ص ٣٧٧ س ٢١ قال: و لا أن يتولّاه هو بنفسه.
[٩] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[١٠] المختلف: في الوقف، ص ٣٤ س ٦ قال: لا خلاف في انّ الواقف يجوز له أن يشترط في وقفه النظر لنفسه.