المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٣ - أما الصيغة
..........
(ه) الشّهبرة، و هي الزّرقاء البذيئة، بالباء المنقطة بواحدة، و الذال المعجمة، و الياء المهموزة المثناة من تحت، و البذيء: المتكلم بالفحش، يقال: رجل بذيء و امرأة بذيئة، و البذاء بالمد، الفحش.
(و) اللّهبرة، و هي الطويلة المهزولة.
(ز) النهيرة، و هي القصيرة الذميمة.
(ح) الهيدرة، و هي العجوز المدبرة.
(ط) اللّفوت، و هي ذات الولد من غيرك.
روى الصدوق بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال لزيد بن ثابت:
يا زيد تزوجت؟ قال: لا، قال: تزوج تستعفف مع عفتك، و لا تزوجن خمسا، قال زيد: من هنّ يا رسول اللّه؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: لا تزوجن شهبرة، و لا لهبرة، و لا نهبرة، و لا هيدرة، و لا لفوتا، قال زيد: يا رسول اللّه ما عرفت ممّا قلت شيئا، و إنى بأمرهن لجاهل؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ لستم عربا؟ أمّا الشهبرة فالزرقاء البذية، و أما اللهبرة فالطويلة المهزولة، و أما النهبرة فالقصيرة الذميمة، و أما الهيدرة فالعجوز المدبرة، و أما اللّفوت فذات الولد من غيرك [١].
المقدمة السابعة، في آداب و فوائد متفرقة:
(أ) يستحب السعي و الوساطة في التزويج، فإنه برّ و إعانة على معروف و تقوى.
روى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى بجمع اللّه بينهما [٢].
و عن سماعة بن مهران عن الصادق عليه السّلام قال: من زوّج أعزبا كان
[١] معاني الأخبار: باب معنى الشهبرة و اللهبرة و النهبرة و الهيدرة و اللفوت ص ٣١٨ الحديث ١.
[٢] الكافي: ج ٥، باب من سعى في التزويج ص ٣٣١ الحديث ١.