المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٦ - أما الصيغة
..........
و استحسنه في الشرائع [١].
و المنع، و هو مذهب ابن إدريس [٢] و اختاره العلامة في كتبه [٣].
احتج الأوّلون برواية سهل بن سعد الساعدي، إنّ امرأة أتت النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: إنى قد وهبت نفسي لك يا رسول اللّه إن يكن لك رغبة، فقال عليه السّلام: لا رغبة لي في النساء فقامت طويلا، فقام رجل فقال يا رسول اللّه:
زوّجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: هل لك شيء تصدقها إياه؟ فقال ما عندي إلّا إزاري هذا، فقال النبي: إن أعطيتها جلست و لا إزار لك، فالتمس شيئا، فقال: ما أجد شيئا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
هل معك شيء من القرآن؟ قال: نعم سورة كذا و سورة كذا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زوّجتكها على ما معك من القرآن [٤].
[١] الشرائع: الفصل الثاني في العقد، قال: و لو أتى بلفظ الأمر الى أن قال: و هو حسن.
[٢] السرائر: في الكفاءة في النكاح ص ٢٩٩ س ٢٣ قال: و لا يجوز ان يأتي بلفظ الأمر أو الاستفهام إلخ
[٣] التذكرة: ج ٢، الركن الأوّل في الصيغة ص ٥٨٣ س ٦ قال: و قال احمد: لا يصح العقد إذا قدّم القبول، الى أن قال: و لا بأس بهذا القول. و في القواعد، الباب الثاني في العقد ص ٤ س ٨ قال: و لو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل: يصح كما في خبر سهل الساعدي، و لو قال: أتزوّجك بلفظ المستقبل جاز على رأي إلخ، و في المختلف: كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد ص ٨٥ س ٢٦ قال بعد نقل الشيخ في المبسوط: و الوجه المنع.
[٤] رواه أكثر أئمة الحديث من الخاصة و العامة باختلاف يسير في بعض ألفاظه، لاحظ الكافي: ج ٥ باب نوادر في المهر ص ٣٨٠ الحديث ٥ و التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور ص ٣٥٤ الحديث ٧ و صحيح البخاري كتاب النكاح، باب تزويج المعسر، و صحيح مسلم: ج ٢ كتاب النكاح [١٣] باب الصداق و جواز كونه تعليم قرآن و خاتم حديد و غير ذلك من قليل و كثير، الحديث ٧٦ و سنن أبي داود: ج ٢ كتاب النكاح باب التزويج على العمل يعمل، الحديث ٢١١١ و ٢١١٢ و ٢١١٣ و سنن ابن ماجه، كتاب النكاح [١٧] باب صداق النساء الحديث ١٨٨٩ و الترمذي [٣] كتاب النكاح [٢٣] باب منه، و النسائي كتاب النكاح باب التزويج على سورة القرآن.